أ - ردّ المغصوب ولو أدّى إلى التخريب :
لا خلاف بين الفقهاء في وجوب ردّ المغصوب وإن أدّى إلى تخريب وهدم مال الغاصب ، كالخشبة المستدخلة في البناء ، بل ادّعي عليه الإجماع ؛ ضرورة بقاء المغصوب على ملك صاحبه ، ولوجوب ردّه فوراً إليه « 1 » .
ولا يلزم المالك أخذ القيمة - خلافاً لبعض علماء الجمهور - وذلك لمخالفته لقواعد الإسلام ، بل انّ الواجب على الغاصب ردّ اجرتها من حين الغصب إلى حين الردّ ، وتدارك التخريب الذي حصل للبناء « 2 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : غصب )
ب - تخريب الحائط المشترك بإذن الشريك :
لا خلاف ولا إشكال بين الفقهاء في عدم جواز تخريب الشريك الحائط المشترك بينهما إلّا بإذن شريكه ؛ لحرمة التصرّف في مال الغير بغير إذنه عقلًا وشرعاً « 3 » .
ولو خرّبه وهدمه وجب عليه إعادته ؛ لأنّه ضمان مثله عادة « 4 » .
وفصّل الشهيد الأوّل قائلًا : « ولو هدمه فعليه الإعادة إن أمكنت المماثلة - كما في جدران بعض البساتين والمزارع - وإلّا فالأرش » « 5 » .
وأطلق العلّامة الحلّي الأرش « 6 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : حائط ، شركة )
ج - - تخريب باب الدار لخروج الحيوان :
يجب تخريب وهدم باب الدار إذا أدخل مالكها حيواناً غصبه ، ولم يمكن لمالكه إخراجه من الدار إلّا بذلك ، ويكون ضمان التخريب على مالك الدار ؛ لأنّه غاصب .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 37 : 75 . وانظر : الشرائع 4 : 239 . تحرير الوسيلة 2 : 157 ، م 15 .
( 2 ) جواهر الكلام 37 : 75 .
( 3 ) جواهر الكلام 26 : 265 . وانظر : الشرائع 2 : 125 .
( 4 ) الشرائع 2 : 125 . جواهر الكلام 26 : 271 .
( 5 ) الدروس 3 : 345 .
( 6 ) القواعد 2 : 174 - 175 .