تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥

أ - ردّ المغصوب ولو أدّى إلى التخريب :

لا خلاف بين الفقهاء في وجوب ردّ المغصوب وإن أدّى إلى تخريب وهدم مال الغاصب ، كالخشبة المستدخلة في البناء ، بل ادّعي عليه الإجماع ؛ ضرورة بقاء المغصوب على ملك صاحبه ، ولوجوب ردّه فوراً إليه « 1 » . ولا يلزم المالك أخذ القيمة - خلافاً لبعض علماء الجمهور - وذلك لمخالفته لقواعد الإسلام ، بل انّ الواجب على الغاصب ردّ اجرتها من حين الغصب إلى حين الردّ ، وتدارك التخريب الذي حصل للبناء « 2 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : غصب )

ب - تخريب الحائط المشترك بإذن الشريك :

لا خلاف ولا إشكال بين الفقهاء في عدم جواز تخريب الشريك الحائط المشترك بينهما إلّا بإذن شريكه ؛ لحرمة التصرّف في مال الغير بغير إذنه عقلًا وشرعاً « 3 » . ولو خرّبه وهدمه وجب عليه إعادته ؛ لأنّه ضمان مثله عادة « 4 » . وفصّل الشهيد الأوّل قائلًا : « ولو هدمه فعليه الإعادة إن أمكنت المماثلة - كما في جدران بعض البساتين والمزارع - وإلّا فالأرش » « 5 » . وأطلق العلّامة الحلّي الأرش « 6 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : حائط ، شركة )

ج - - تخريب باب الدار لخروج الحيوان :

يجب تخريب وهدم باب الدار إذا أدخل مالكها حيواناً غصبه ، ولم يمكن لمالكه إخراجه من الدار إلّا بذلك ، ويكون ضمان التخريب على مالك الدار ؛ لأنّه غاصب .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 37 : 75 . وانظر : الشرائع 4 : 239 . تحرير الوسيلة 2 : 157 ، م 15 . ( 2 ) جواهر الكلام 37 : 75 . ( 3 ) جواهر الكلام 26 : 265 . وانظر : الشرائع 2 : 125 . ( 4 ) الشرائع 2 : 125 . جواهر الكلام 26 : 271 . ( 5 ) الدروس 3 : 345 . ( 6 ) القواعد 2 : 174 - 175 .