حقّاً في الأرض المدفون فيها بوجه « 1 » .
نعم ، يستثنى من ذلك قبور العلماء والصالحين وأولاد الأئمّة عليهمالسلام « 2 » ؛ إذ يعدّ تخريب قبورهم هتكاً لهم فيحرم « 3 » ، بل هو في الحقيقة دخول لقبورهم في الحكم الأوّلي لحرمة التخريب الموجب للهتك .
( انظر : قبر )
4 - تخريب الكنائس والبيع والصوامع :
يجوز تخريب ونقض الكنائس والبيع والصوامع في بلاد المسلمين إذا اندرس أهلها أو بادوا أو كانت في دار حرب ، واستعمال آلاتها في المساجد « 4 » ؛ لصحيح العيص ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن البيع والكنائس هل يصلح نقضهما لبناء المساجد ؟ فقال : « نعم » « 5 » .
وأمّا إذا لم يبيدوا وكان لهم مع المسلمين عقد ذمّة لم يجز التعرّض لكنائسهم وبيعهم ؛ لإطلاق ما دلّ على احترام ما في أيديهم حال الذمّة « 6 » .
نعم ، لا يجوز استئناف بناء الكنائس والبيع والصوامع وغيرها في بلاد الإسلام « 7 » مع اشتراط ذلك في ذمّتهم ؛ لأنّها بيوت ضلال ، بل لعلّ في الإذن لهم إعانة على الإثم « 8 » .
ولو استجدّت وجب إزالتها وتخريبها ، سواء كان البلد ممّا استحدثه المسلمون - كالبصرة وبغداد والكوفة ونحوها ممّا مصّرها المسلمون - أو فتح عنوة ، أو صلحاً على أن تكون الأرض للمسلمين ؛ إذ هي على كلّ حال ملك للمسلمين « 9 » .
وتفصيل الكلام في محلّه .
( انظر : أهل الذمّة ، معابد )
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 259 .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 138 - 139 ، م 8 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 259 .
( 4 ) الجامع للشرائع : 102 . القواعد 1 : 262 . جواهر الكلام 14 : 133 .
( 5 ) الوسائل 5 : 212 ، ب 12 من أحكام المساجد ، ح 2 .
( 6 ) جواهر الكلام 14 : 132 .
( 7 ) الشرائع 1 : 331 . المختصر النافع : 135 . كشف الرموز 1 : 422 . المهذّب البارع 2 : 308 .
( 8 ) جواهر الكلام 21 : 280 - 281 .
( 9 ) جواهر الكلام 21 : 281 . وانظر : المختصر النافع : 111 . المهذّب البارع 2 : 308 . تحرير الوسيلة 2 : 454 ، م 1 .