2 - تخريب الكعبة :
لا يجوز تخريب الكعبة الشريفة وهو من واضحات الشرع الإسلامي الحنيف .
بل لا إشكال في أنّ ممّا يتحقّق به الارتداد تخريب الكعبة حيث يدلّ على إهانة الدين والاستهزاء به ورفع اليد عنه « 1 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : ارتداد ، كعبة )
3 - تخريب القبور وآثارها :
لا إشكال في جواز تخريب القبور التي علم اندراس ميّتها إذا لم يعدّ التخريب هتكاً للميّت ، وكان ملكاً للمخرّب بإرث أو غيره ؛ لأنّ للمالكِ حقّ التصرّف في ملكه ما يشاء « 2 » .
وكذلك الأمر فيما إذا كانت الأرض موقوفة للمسلمين وأراد المسلم تخريب آثار القبور الواقعة فيها ، لكي يدفن فيها ميّتاً ؛ لأنّ المفروض عدم كون التخريب هتكاً للميّت ، والأرض إنّما هي وقف للمسلمين ولهم أن ينتفعوا منها بدفن موتاهم ، كما أنّ الميّت المدفون قد اندرس ، فليس قبره قبراً فعلًا ليحرم نبشه ودفن آخر فيه .
وكذا الحال فيما إذا كانت الأرض مباحة وانحصرت الأرض بها ، بل وكذا فيما إذا لم تكن حاجة إلى تلك الأرض أصلًا ؛ لوجود أرض أخرى قابلة للدفن فيها « 3 » .
واحتاط السيّد اليزدي في الصورة الأخيرة وحكم بعدم التخريب مع عدم الحاجة « 4 » ؛ نظراً إلى احتمال ثبوت حقّ للميّت في تلك الأرض حينئذٍ ويكون التخريب منافياً لحقّه .
وأورد عليه : بأنّ هذا الاحتمال ممّا لا موجب له ؛ لعدم الدليل على أنّ للميّت
هامش
( 1 ) الدروس 2 : 51 . وانظر : القواعد 3 : 573 . الروضة 9 : 334 - 335 . كشف اللثام 10 : 658 . جواهر الكلام 41 : 600 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 258 . وانظر : العروة الوثقى 2 : 138 ، م 8 . مستمسك العروة 4 : 268 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 9 : 258 .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 139 ، م 8 .