فلا مسوّغ معه للحكم بتخريبه « 1 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : مسجد )
ب - لأجل توسعته :
اختلف الفقهاء في تخريب المسجد لأجل توسعته ، فظاهر كلمات الفقهاء حيث يقولون : ( يجوز نقض المستهدم ) - أي ما أشرف على الانهدام - عدم جواز تخريب غير المستهدم « 2 » ، بل مقتضى إطلاق عبارة الشرائع عدم الجواز حتى للتوسعة « 3 » .
وذهب جماعة إلى الجواز « 4 » ؛ لتوسيع السلف المسجد الحرام ولم ينكر عليهم ، ولأنّه إحسان ، وما على المحسنين من سبيل .
ويدلّ عليه أيضا صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : سمعته يقول : « إنّ رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم بنى مسجده بالسميط ، ثمّ إنّ المسلمين كثروا ، فقالوا : يا رسول اللّه ، لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ، فقال : نعم ، فزيد فيه ، وبناه بالسعيدة « 5 » ، ثمّ إنّ المسلمين كثروا فقالوا : يا رسول اللّه ، لو أمرت بالمسجد فزيد فيه ، فقال : نعم ، فأمر به ، فزيد فيه . . . » « 6 » .
وقد يناقش بأنّه لا يفيد أزيد من الزيادة لا تهديم ما كان إلّا إذا كانت الزيادة بحيث تلازم تهديم بعض المسجد كالحيطان .
( انظر : مسجد )
ج - - تخريبه بسبب المنافع العامة :
ذكر بعض الفقهاء أنّه يجوز تخريب المسجد لأجل المنافع العامة ؛ لعدم إمكان التهاون بها وغضّ النظر عنها ، كتسهيل حركة وسائل النقل إذا كان المسجد موجوداً في طريقها وكان عائقاً عن سيرها وحركتها « 7 » . والتفصيل في محلّه .
( انظر : مسجد )
هامش
( 1 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 2 : 293 . مباني المنهاج 3 : 398 .
( 2 ) سؤال وجواب ( اليزدي ) : 41 - 42 .
( 3 ) الشرائع 1 : 127 .
( 4 ) الذكرى 3 : 130 . الذخيرة : 249 . كلمة التقوى 1 : 361 . رسالة توضيح المسائل ( البهجت ) : 184 .
( 5 ) السميط : الآجر القائم بعضه فوق بعض لبنة لبنة ، وأمّا السعيدة فلبنة ونصف . انظر : مجمع البحرين 2 : 879 .
( 6 ) الوسائل 5 : 206 ، ب 9 من أحكام المساجد ، ح 1 .
( 7 ) أجوبة الاستفتاءات 1 : 121 .