5 - الإفساد :
وهو إخراج الشيء عن صلاحيته المطلوبة ، وهو ضدّ الإصلاح « 1 » . فهو من أقسام التخريب أيضا .
ثالثاً - أنحاء التخريب :
التخريب تارة يكون بالمباشرة وأخرى بالتسبيب :
أمّا الأوّل فواضح وله مصاديق كثيرة ، كتخريب المنازل والمدن والطرق والحدائق وغيرها بدون حقّ من قبل الإنسان نفسه .
وأمّا الثاني فيكون بإيجاد شيء يترتّب عليه التخريب ، كما لو حفر الإنسان بئراً في بيته مجاوراً وقريباً لدار جاره ممّا سبّب في سقوطه « 2 » .
رابعاً - الأحكام ومواطن البحث :
تعرّض الفقهاء إلى أحكام التخريب في بعض أبواب الفقه نشير إليها إجمالًا فيما يلي :
1 - تخريب المسجد :
ثمّة أحكام تتعلّق بتخريب المسجد أهمّها إجمالًا ما يلي :
أ - لأجل تطهيره :
ذكر غير واحد من الفقهاء وجوب تخريب شيء من المسجد إذا كان يسيراً لو توقّف التطهير عليه « 3 » ؛ لوجوب إزالة النجاسة عن المسجد « 4 » .
وأمّا إذا كان التخريب كثيراً ومضرّاً بالوقف ، ففي جوازه فضلًا عن وجوبه إشكال « 5 » .
وذلك لتزاحم ما دلّ على وجوب الإزالة مع الأدلّة الدالّة على حرمة الإضرار بالمسجد .
وحرمة الإضرار لو لم تكن أهم وأقوى من وجوب الإزالة فلا أقلّ من كونها محتملة الأهمّية دون الوجوب ،
هامش
( 1 ) الصحاح 1 : 384 ، و 2 : 519 . معجم الفروق اللغوية : 405 .
( 2 ) انظر : تحرير الوسيلة 2 : 168 ، م 55 .
( 3 ) العروة الوثقى 1 : 176 ، م 7 . تحرير الوسيلة 1 : 108 ، م 1 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 115 ، م 435 . هداية العباد ( الگلبايگاني ) 1 : 112 ، م 557 .
( 4 ) انظر : مجمع الفائدة 1 : 324 . جواهر الكلام 6 : 97 .
( 5 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 115 ، م 435 .