ولو دخل المسجد والمؤذّن يؤذّن ترك التحيّة إلى فراغ المؤذّن استحبابا ؛ ليجمع بين مندوبي حكاية قول المؤذّن والتحيّة « 1 » .
ويمكن صلاة التحيّة مع الحكاية في أثنائها « 2 » .
أمّا لو دخل المسجد والإمام يخطب فقد فصّل الفقهاء بين ما إذا صلّيت الجمعة وبين صلاة العيد ، فلو صلّيت الجمعة كره الصلاة تحيّة والإمام يخطب « 3 » إجماعاً « 4 » ؛ لقوله سبحانه وتعالى :
( وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا )
« 5 » .
قال المفسّرون أراد بالقرآن هنا الخطبة « 6 » ، ولرواية محمّد بن مسلم ، قال : سألته عن الجمعة ، فقال : « . . . يخرج الإمام . . . فيصعد المنبر فيخطب ، ولا يصلّي الناس ما دام الإمام على المنبر . . . » « 7 » .
ولو صلّيت العيد استحبّت تحيّة المسجد وإن كان الإمام يخطب « 8 » ؛ لفوات صلاة العيد المسقط لمتابعة الإمام « 9 » .
هذا وقد ألحق بعض العلماء بعض الأماكن المشرّفة بالمساجد بالصلاة تحيّة عند دخولها .
قال الشيخ كاشف الغطاء : « صلاة التحيّة لدخول المساجد بأقسامها ، وفي لحوق العتبات العاليات بها وجه » « 10 » .
وذكر المولى محمّد مهدي النراقي أنّه يستحبّ إتيان موضع ولادة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ودار خديجة عليهاالسلام وصلاة التحيّة فيهما « 11 » .
والتفصيل في محلّه .
( صلاة تحيّة المسجد ، مسجد )
هامش
( 1 ) المنتهى 4 : 433 . جامع المقاصد 2 : 191 . الروض 2 : 655 . جواهر الكلام 9 : 125 .
( 2 ) الروض 2 : 655 . جواهر الكلام 9 : 125 .
( 3 ) المنتهى 5 : 434 . وانظر : التذكرة 4 : 80 . الذكرى 4 : 142 - 143 .
( 4 ) الخلاف 1 : 613 ، م 379 .
( 5 ) الأعراف : 204 .
( 6 ) الخلاف 1 : 613 ، م 379 . المنتهى 5 : 434 .
( 7 ) الوسائل 7 : 313 ، ب 6 من صلاة الجمعة ، ح 7 . وانظر : الخلاف 1 : 613 ، م 379 . التذكرة 4 : 80 . المنتهى 5 : 435 .
( 8 ) التذكرة 4 : 160 . الروضة 1 : 309 .
( 9 ) الروضة 1 : 309 . وانظر : التذكرة 4 : 160 .
( 10 ) كشف الغطاء 3 : 292 .
( 11 ) نقله عنه في مستند الشيعة 13 : 96 .