على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنّك حميد مجيد » « 1 » .
أمّا لو أراد زيارة أهل القبور والسلام عليهم فيقول : « السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، رحم اللّه المستقدمين منّا والمستأخرين ، وإنّا - إن شاء اللّه - بكم لاحقون » ، كما في رواية جرّاح المدائني عن أبي عبد اللّه عليهالسلام « 2 » . أو يقول بعد ( والمسلمين ) : « أنتم لنا فرط ، ونحن - إن شاء اللّه - بكم لاحقون » ، كما في حسنة عبد اللّه بن سنان عنه عليهالسلام « 3 » أيضا .
والتفصيل في محلّه .
( زيارة ، سلام )
الثاني - التحيّة بمعنى الفعل الخاصّ :
ذكر الفقهاء بعض الموارد التي تكون فيها التحيّة فعلًا خاصاً مغايراً للسلام ، وذلك كما يلي :
1 - تحيّة المسجد :
والمراد بها ما يستحبّ الإتيان به حين دخول المسجد ، فإنّه يستحبّ صلاة تحيّة المسجد بعد دخوله ، وهي ركعتان « 4 » ؛ للإجماع والنصوص « 5 » :
منها : ما رواه أبو ذرّ قال : دخلت على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو في المسجد جالس ، فقال لي : « يا أبا ذرّ ، إنّ للمسجد تحيّة » ، قلت : وما تحيّته ؟ قال : « ركعتان تركعهما . . . » « 6 » .
ومنها : خبر أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : « إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس . . . » « 7 » .
وأضاف الشهيد الأوّل : « وليدع اللّه عقيبهما ، وليصلّ على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وإن لم
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 343 ، ب 6 من المزار ، ح 3 . وانظر : المعتمد في شرح المناسك 5 : 513 ، 515 ، 516 .
( 2 ) الوسائل 3 : 225 ، ب 56 من الدفن ، ح 3 .
( 3 ) الوسائل 3 : 225 ، ب 56 من الدفن ، ح 1 . وانظر : مجمع الفائدة 2 : 489 . مستند الشيعة 3 : 322 . العروة الوثقى 2 : 125 .
( 4 ) المبسوط 5 : 441 . الذكرى 3 : 122 . الروضة 1 : 216 . جواهر الكلام 4 : 74 . العروة الوثقى 2 : 408 . مستمسك العروة 5 : 523 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 248 .
( 5 ) كشف اللثام 4 : 411 . جواهر الكلام 12 : 181 . مهذب الأحكام 5 : 523 .
( 6 ) الوسائل 5 : 248 ، ب 42 من أحكام المساجد ، ح 1 . وانظر : الغنائم 2 : 239 . مهذب الأحكام 5 : 523 .
( 7 ) صحيح مسلم 1 : 495 ، ح 714 . وانظر : المبسوط 5 : 441 . الذكرى 3 : 122 . الغنائم 2 : 239 .