يصلّ جلس مستقبل القبلة ، وحمد اللّه وصلّى على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ودعا اللّه وسأله حاجته » « 1 » .
فإن لم يكن متطهّرا أو كان له عذر مانع عنها فليذكر اللّه تعالى « 2 » ، ويجزي عن صلاة التحيّة الصلوات الواجبة أو المستحبّة « 3 » ؛ لإطلاق ما مرّ من الخبر ، وظهور تسالم الفقهاء عليه « 4 » .
ولو كان غافلًا عن صلاة التحيّة وصلّى فريضة أو نافلة فالظاهر تحقّق التحيّة ، فليست متقوّمة بالقصد دائما « 5 » .
وإذا تكرّر دخوله المسجد تتكرّر التحيّة بتكرّر الدخول ولو عن قرب .
قال الشهيد الثاني : « صلاة التحيّة قبل جلوسه ، وأقلّها ركعتان ، وتتكرّر بتكرّر الدخول ولو عن قرب ، وتتأدّى بسنّةٍ غيرها وفريضةٍ وإن لم ينوها معها ؛ لأنّ المقصود بالتحيّة أن لا تنتهك حرمة المسجد بالجلوس بغير صلاة ، وقد حصل ، وإن كان الأفضل عدم التداخل » « 6 » .
ويجوز إتيانها حال المشي أو جالسا ، أو مركّبا من الجلوس والقيام ، أو مركّبا من المشي والقيام والجلوس ، كما في سائر النوافل « 7 » .
وتكره صلاة التحيّة إذا دخل والإمام في مكتوبةٍ ، أو الصلاة تقام ، أو قرب إقامتها بحيث لا يفرغ من صلاة التحيّة قبل صلاة الجماعة « 8 » .
ولو دخل في الجماعة يجتزي بها عن التحيّة ، وكذا يجتزي بها حتى لو صبر إلى أن أقيمت ما لم يناف الفوريّة العرفيّة المعتبرة في التحيّة ، وإلّا فالأولى قصد الرجاء إن أراد التحيّة « 9 » .
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 122 .
( 2 ) الروضة 1 : 217 .
( 3 ) الروضة 1 : 216 . العروة الوثقى 2 : 408 . مستمسك العروة 5 : 523 . مستند العروة ( الصلاة ) 2 : 248 . مهذب الأحكام 5 : 524 .
( 4 ) مهذب الأحكام 5 : 524 . واستظهر أيضا : « أنّ ذكر الركعتين في الحديث [ حديث أبي ذر ] من باب المثال ، فيجزي ركعة الوتر أداءً وقضاءً ، كما يجزي أكثر منها كصلاة الظهر - مثلًا - كذلك » .
( 5 ) مهذب الأحكام 5 : 524 .
( 6 ) الروضة 1 : 216 .
( 7 ) مهذب الأحكام 5 : 524 .
( 8 ) الروضة 1 : 217 . وانظر : التذكرة 4 : 81 .
( 9 ) مهذب الأحكام 5 : 524 .