ونحوه ، بلا ضرورة إلى التسليم عليه « 1 » .
وهو صريح الشيخ كاشف الغطاء حيث ذكر بأنّ الكفّار وجميع أهل العقائد الفاسدة يُبدؤون بغير السلام من التحيّات ، وممّا ليس له دخل بنجاة الآخرة « 2 » .
وذكر الشهيد الثاني أنّه عند ملاقاة غير الذمّي من باقي الكفّار ينبغي أن يقول : ( السلام على من اتّبع الهدى ) كما فعله النبي صلى الله عليه وآله وسلم « 3 » مع مشركي قريش « 4 » .
والتفصيل في ذلك كلّه وفي السلام أثناء الصلاة وردّه يراجع في محلّه .
( انظر : سلام ، صلاة )
2 - تحيّة الأموات :
تحيّة الأموات السلام ، وإن كان لها مراتب ومقامات تختلف باختلاف الأفراد من النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته الطاهرين عليهمالسلام وذرّيتهم الطيّبين وأصحابهم المنتجبين ، وبقيّة الأنبياء والمرسلين والأوصياء عليهمالسلام ، وهكذا الأولياء والشهداء والصالحين وسائر المؤمنين والمسلمين . ويُعرف ذلك من مراجعة الزيارات المأثورة .
قال المحقّق النجفي : « يستحبّ زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم . . . خصوصا للحاجّ استحبابا مؤكّدا إجماعا وضرورة من الدين . . . » « 5 » .
وقال أيضا : « لا خلاف في أنّه يستحبّ أن تزار فاطمة عليهاالسلام بنت رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم امّ الحسن والحسين عليهماالسلام حليلة أمير المؤمنين وسيّد الوصيّين استحبابا مؤكّدا ، بل هو من ضروريّات المذهب ، بل الدين . . . وقد ذكر المصنّف وغيره كون ذلك عند الروضة » « 6 » .
وأمّا كيفيّة زيارة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والسلام عليه عند قبره فلقول أبي الحسن عليهالسلام في رواية أحمد بن محمّد بن أبي نصر : « السلام على رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم ، السلام عليك يا حبيب اللّه . . . اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد أفضل ما صلّيت
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 511 . كشف الغطاء 3 : 425 . وانظر : المسالك 3 : 77 .
( 2 ) كشف الغطاء 3 : 425 .
( 3 ) الوسائل 12 : 79 ، ب 49 من أحكام العشرة ، ح 7 .
( 4 ) المسالك 3 : 77 .
( 5 ) جواهر الكلام 20 : 79 - 80 .
( 6 ) جواهر الكلام 20 : 85 .