وموثّقة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « إذا سلّم عليك اليهودي والنصراني والمشرك فقل : عليك » « 1 » ، ونحوهما غيرهما « 2 » .
وذكر المحقّق النراقي أنّه المشهور فتوى ، والأشهر رواية ، وهو من المرجّحات « 3 » ، وعليه بعض العلماء « 4 » ، ومال إليه آخر « 5 » .
وفي أخرى الاقتصار على كلمة ( سلام ) كمعتبرة زرارة عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « تقول في الردّ على اليهودي والنصراني : سلام » « 6 » .
من هنا ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ مقتضى الجمع بين النصوص التخيير بين الكلمتين وعدم جواز الجمع بينهما « 7 » .
وقد أفتى به السيّد اليزدي ، وتابعه بعض المحشّين على العروة « 8 » .
واستظهر الشهيد الثاني كراهة إكمال الجواب بالسلام بناءً على عدم القول بتحريمه ابتداءً « 9 » .
وهل يجوز الردّ بغيرها ؟ ذكر العلّامة أنّه يقول : ( هداك اللّه ) ، أو ( أنعم اللّه صباحك ) ، أو ( أطال اللّه بقاءك ) « 10 » .
وقال المحقّق النجفي : « لم أجد ما ذكره [ العلّامة الحلّي ] من التخيير فيما حضرني من النصوص » « 11 » .
وقال المحدّث البحراني : « لم نقف له على دليل » « 12 » .
وأمّا التحيّة بغير السلام لغير المسلم فقد ذهب بعض الفقهاء إلى جواز تحيّة الكافر بسائر التحيّات العرفيّة من الترحيب
هامش
( 1 ) الوسائل 12 : 77 ، ب 49 من أحكام العشرة ، ح 3 .
( 2 ) انظر : الوسائل 12 : 77 ، ب 49 من أحكام العشرة .
( 3 ) مستند الشيعة 7 : 74 .
( 4 ) التذكرة 9 : 24 . انظر : الغنائم 3 : 237 .
( 5 ) مستند الشيعة 7 : 74 .
( 6 ) الوسائل 12 : 77 ، ب 49 من أحكام العشرة ، ح 2 .
( 7 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 513 . وانظر : مستند الشيعة 7 : 74 . وهو ظاهر من اكتفى بنقل الروايتين من غير ترجيح . انظر : الحدائق 9 : 85 ، 86 . جواهر الكلام 11 : 115 ، 116 ، 117 .
( 8 ) العروة الوثقى 3 : 25 - 26 ، م 32 .
( 9 ) المسالك 3 : 76 - 77 .
( 10 ) التذكرة 9 : 24 .
( 11 ) جواهر الكلام 11 : 115 - 116 .
( 12 ) الحدائق 9 : 85 .