دليل على قيام إشارته مقام قوله بنطاق عامّ ، وإنّما ثبت ذلك في موارد خاصّة كالتشهّد والقراءة ونحوهما من غير قرينة تستوجب التعدّي عنها . وعلى تقدير وجوب الردّ بدعوى صدق التحيّة على إشارته فلا يجب إلّا بإشارة مثلها دون الجواب اللفظي والإسماع التقديري كما لا يخفى » « 1 » .
وقال أيضا : « لا يبعد وجوب الردّ في الصمم العارض ؛ إذ لا قصور في شمول الإطلاقات له ، ومجرّد تعذّر الإسماع لا يستوجب سقوط الردّ بعد التمكّن من إيصاله إليه بإشارة ونحوها ، فإنّه لا شأن للإسماع ما عدا الإبلاغ والإيصال ، وحيث تعذّر فليكن من سبيل آخر ، و . . . الإسماع التقديري لا دليل عليه » « 2 » .
( انظر : أخرس ، سلام )
ب - تحيّة غير المسلم :
وهي بالسلام وبغيره :
أمّا التحيّة بالسلام لغير المسلم فالمشهور « 3 » كراهة الابتداء بالسلام على الذمّي « 4 » ، وهو مقتضى الجمع بين صحيحة أو موثّقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تبدؤوا أهل الكتاب بالتسليم ، وإذا سلّموا عليكم فقولوا : وعليكم » « 5 » .
وبين ما هو صريح في الجواز ، كصحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : قلت لأبي الحسن عليهالسلام : أرأيت إن احتجت إلى طبيب وهو نصراني اسلّم عليه وأدعو له ؟ قال : « نعم ، إنّه لا ينفعه دعاؤك » « 6 » .
وذهب جماعة من العلماء إلى عدم جواز الابتداء بالسلام على الكافر « 7 » ؛ مستدلّين له بجملة من النصوص « 8 » ، عمدتها موثّقة غياث بن إبراهيم المتقدّمة .
هامش
( 1 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 503 .
( 2 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 503 .
( 3 ) المسالك 3 : 76 . جواهر الكلام 21 : 279 .
( 4 ) الشرائع 1 : 330 - 331 . جواهر الكلام 21 : 279 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 399 ، م 84 .
( 5 ) الوسائل 12 : 77 ، ب 49 من أحكام العشرة ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 12 : 83 ، ب 53 من أحكام العشرة ، ح 1 .
( 7 ) التذكرة 9 : 24 ، 347 . المسالك 3 : 76 ، 77 . الحدائق 9 : 84 - 85 . الغنائم 3 : 237 . مستند الشيعة 7 : 74 .
( 8 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 510 ، 511 .