ولا تليق التحيّة بحال الذين في الحمّام ، فإنّه موضع التنظيف والدلك .
أمّا التحيّة بالإشارة فقد يظهر ممّا سبق ومن كلام الفقهاء في بحث ( التحيّة بغير السلام ) أنّها ليست كالتحيّة بالسلام ، ولا يجب ردّها .
نعم ، قيل بوجوب الردّ في تحيّة الأخرس والأصم بالإشارة وسوف يأتي بحثه .
كما يبدو أنّ الردّ بغير السلام كالإشارة - مثلًا - على من ألقى السلام لا صحّة له ، وإنّما يجب الردّ باللفظ « 1 » .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : سلام )
تحيّة الأخرس والأصم :
ظاهر بعض الفقهاء الاعتداد في سلام الأخرس بالإشارة ووجوب ردّه « 2 » .
قال العلّامة الحلّي : « سلام الأخرس بالإشارة معتدّ به ، وكذا ردّه السلام » « 3 » .
واستشكل بعضهم في صدق التحيّة على سلام الأخرس ، وعليه فلا يجب ردّه « 4 » .
وأمّا الأصمّ فقد ذكر العلّامة الحلّي أنّه : « لو سلّم على الأصمّ أتى باللفظ ؛ لقدرته عليه ، وأشار باليد ؛ ليحصل الإفهام ، ولو لم يضمّ الإشارة لم يستحقّ الجواب . وكذا في جواب الأصمّ ينبغي أن يجمع بين اللفظ والإشارة » « 5 » .
ويظهر من السيّد اليزدي ، والموافقين له كفاية اللفظ في الردّ دون الإشارة « 6 » .
وفصّل السيّد الخوئي فذكر أنّه : « يشكل الوجوب [ وجوب الردّ ] في الصمم الذاتي ؛ لاقترانه بالخرس الموجب لعدم صدور التسليم منه إلّا على نحو الإشارة وتحريك اللسان ، ولا دليل على وجوب الردّ لمثل هذا التسليم فضلًا عن إسماعه ، ولم ينهض
هامش
( 1 ) انظر : الذكرى 4 : 25 . المسالك 1 : 232 . مستمسك العروة 6 : 562 ، 563 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 500 .
( 2 ) كشف الغطاء 3 : 422 . العروة الوثقى 3 : 27 ، م 37 ، تعليقة كاشف الغطاء ، الرقم 1 .
( 3 ) التذكرة 9 : 23 .
( 4 ) جامع المقاصد 2 : 360 - 361 . مصباح الفقيه 1 / 13 : 520 . وانظر : مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 503 .
( 5 ) التذكرة 9 : 23 .
( 6 ) العروة الوثقى 3 : 22 ، م 26 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 262 ، م 12 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 190 ، م 680 .