1 - تحيّة الأحياء
: قد تكون تحيّة الأحياء للمسلم ولغيره ، وقد تكون بالسلام وبغيره ، وقد تكون للأخرس والأصم ، وهي كما يلي :
أ - تحيّة المسلم :
وتكون بالسلام وبغيره :
أمّا التحية بالسلام فيستحبّ الابتداء بالسلام وإفشاؤه ونشره ؛ للنصوص المتكاثرة « 1 » . وظاهرها أفضليّته على الردّ وإن كان الردّ واجبا ، وهذا أحد المواضع التي صرّحوا فيها بأفضليّة المستحبّ على الواجب « 2 » .
والمشهور « 3 » استحباب الابتداء بالسلام استحبابا كفائيّا « 4 » ، بل حكي عليه الإجماع « 5 » .
واستدلّ « 6 » له بموثّقة غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « إذا سلّم من القوم واحد أجزأ عنهم ، وإذا ردّ واحد أجزأ عنهم » « 7 » ، ونحوها مرسلة ابن بكير « 8 » .
ولا إشكال كما لا خلاف في وجوب ردّ السلام « 9 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 10 » .
واستدلّ « 11 » له بالكتاب والسنّة :
أمّا الكتاب فبقوله تعالى :
( وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها )
« 12 » .
وأمّا السنّة فمنها : صحيحة عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « ردّ جواب الكتاب واجب كوجوب ردّ السلام . . . » « 13 » .
هامش
( 1 ) الحدائق 9 : 80 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 509 .
( 2 ) الحدائق 9 : 80 .
( 3 ) العروة الوثقى 3 : 24 - 25 ، م 30 .
( 4 ) التذكرة 9 : 20 . الحدائق 9 : 75 . جواهر الكلام 11 : 106 . العروة الوثقى 3 : 24 - 25 ، م 30 ، التعليقة رقم 1 . مهذب الأحكام 7 : 197 .
( 5 ) نقله عن العلّامة الحلّي في الحدائق 9 : 75 . مستند الشيعة 7 : 70 .
( 6 ) الحدائق 9 : 75 . مستند الشيعة 7 : 70 . مستمسك العروة 6 : 566 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 507 - 508 . مهذب الأحكام 7 : 197 .
( 7 ) الوسائل 12 : 75 ، ب 46 من أحكام العشرة ، ح 2 .
( 8 ) الوسائل 12 : 75 ، ب 46 من أحكام العشرة ، ح 3 .
( 9 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 480 . وانظر : الحدائق 9 : 67 .
( 10 ) المدارك 3 : 473 . مستند الشيعة 7 : 67 .
( 11 ) المدارك 3 : 473 . الحدائق 9 : 68 . مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 480 . مستند الشيعة 7 : 67 .
( 12 ) النساء : 86 .
( 13 ) الوسائل 12 : 57 ، ب 33 من أحكام العشرة ، ح 1 .