تحيّة
أوّلًا - التعريف :
لغة :
التحيّة : في الأصل مصدر حيّى يحيّي ، بمعنى الإخبار عن الحياة ، فأصلها من الحياة ، ثمّ استعمل في الدعاء بطلب الحياة ، ثمّ قيل : لكلّ دعاء - وجميعه غير خارج عن حصول الحياة أو سبب الحياة ، إمّا في الدنيا ، وإمّا في الآخرة ، ومنه ( التحيّات للّه ) أي : البقاء وقيل : الملك ، فالتحيّة : البقاء والتحيّة الملك - وكثر حتى استعمل فيما يحيّى به من سلام ونحوه ، وغلب في السلام « 1 » .
وتحيّة اللّه سبحانه التي جعلها في الدنيا والآخرة لمؤمني عباده إذا تلاقوا ، ودعا بعضهم لبعض بأجمع الدعاء أن يقولوا : ( السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ) .
قال اللّه عزّوجلّ :
( تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ )
« 2 » ، وقال سبحانه وتعالى :
( وَإِذا ) ( حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها )
« 3 » ، وهي واردة في تحيّة الدنيا « 4 » .
والفرق بين التحيّة والسلام : أنّ التحيّة أعم من السلام ، فهي تشمل السلام وغيره « 5 » .
اصطلاحا :
أمّا في الفقه فقد استعملت التحيّة - إضافة إلى السلام وغيره - لتحيّة المسجد ، كما استعملت لتحيّة الحرم ولتحيّة منى .
ثانيا - الحكم الإجمالي ومواطن البحث :
تختلف أحكام التحيّة وكيفيّتها بحسب ما تضاف إليه ، نذكرها فيما يلي إجمالًا :
الأوّل - التحيّة بمعنى السلام ونحوه :
التحيّة بمعنى السلام قد تكون للأحياء وقد تكون للأموات :
هامش
( 1 ) المفردات : 270 . لسان العرب 3 : 428 . المصباح المنير : 160 .
( 2 ) الأحزاب : 44 .
( 3 ) النساء : 86 .
( 4 ) لسان العرب 3 : 428 .
( 5 ) معجم الفروق اللغوية : 119 .