تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وتردّد فيه جماعة ، فقال الشهيد الأوّل : « الأقرب تأدّي هذه السنّة بكون جزء من العمامة تحت الحنك ، سواء كان بالذؤابة أو بالطرف أو بالوسط ؛ لصدق التحنّك وإن كان المعهود أفضل . وفي الاكتفاء بالتلحّي بغيرها بحيث يضمّها نظر ؛ من مخالفة المعهود ، ومن إمكان كون الغرض حفظ العمامة من السقوط وهو حاصل ، ولكن خبر الفرق بين المسلمين والمشركين مشعر باعتبار التحنّك المعهود » « 1 » . هذا ، وقال السيّد اليزدي في كيفية التحنّك : « يكفي في حصوله ميل المسدول إلى جهة الذقن ، ولا يعتبر إدارته تحت الذقن وغرزه في الطرف الآخر وإن كان هذا أيضا أحد الكيفيات له » « 2 » .

الرياء في التحنيك للصلاة :

صرّح جماعة من الفقهاء بأنّ الرياء في بعض الخصوصيات الخارجة عن الفرد من حيث الوجود لا يقدح وإن انتزعت منه صفة قائمة بالفرد ، كالتحنّك في الصلاة « 3 » . وقال السيّد اليزدي عند بيان أقسام ما يتحقّق معه الرياء : « التاسع : أن يكون في بعض الأعمال الخارجة عن الصلاة ، كالتحنّك حال الصلاة ، وهذا لا يكون مبطلًا إلّا إذا رجع إلى الرياء في الصلاة متحنّكاً » « 4 » . ( انظر : رياء )

ج - - التحنيك في غير الصلاة :

استحباب التحنّك بالعمامة عامٌ في جميع الأوقات والحالات وليس مختصاً بحال الصلاة وإن كانت الصلاة من أفضل أفراده « 5 » ؛ وذلك للأخبار الدالّة على ذلك مطلقاً : منها : المروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه أمر
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 14 . وانظر : جامع المقاصد 2 : 110 . ( 2 ) العروة الوثقى 2 : 358 . وانظر : مستمسك العروة 5 : 412 . ( 3 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 104 . مصباح الفقيه 2 : 234 . مستمسك العروة 2 : 475 - 476 ، و 6 : 25 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 5 : 19 . مستند العروة ( الصلاة ) 3 : 41 ، 43 . كلمة التقوى 1 : 119 ، 386 . ( 4 ) العروة الوثقى 2 : 444 . وانظر : العروة الوثقى 2 : 443 - 444 ، تعليقة كاشف الغطاء ، الرقم 2 . ( 5 ) المنتهى 4 : 251 . الدروس 1 : 151 . الذكرى 3 : 13 ، 72 . الروضة 1 : 208 . الروض 2 : 563 . مفتاح الفلاح : 368 . المفاتيح 1 : 111 . الرياض 3 : 212 . جواهر الكلام 8 : 243 . العروة الوثقى 2 : 360 .