ويستدلّ له ببعض الأخبار كمرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليهالسلام في العمامة للميّت ، فقال : « حنّكه » « 1 » ، وقوله عليهالسلام أيضا في رواية عثمان النوّا : « . . . وإذا عمّمته فلا تعمّمه عمّة الأعرابي . . . » « 2 » الظاهر في أنّها التي لم تشتمل على الحنك كما صرّح به بعضهم « 3 » .
وأمّا كيفية تحنيك العمامة للميّت فقد وردت فيها أخبار « 4 » متعدّدة ، إلّا أنّ المشهور « 5 » العمل بما رواه يونس عنهم عليهمالسلام قال في تحنيط الميّت وتكفينه : « . . . ثمّ يعمّم ، يؤخذ وسط العمامة فيُثنى على رأسه بالتدوير ، ثمّ يلقى فضل الشقّ الأيمن على الأيسر والأيسر على الأيمن ، ثمّ يمدّ على صدره » « 6 » . ونحوه غيره « 7 » .
لكن ذكر المحقّق الهمداني بعد نقل هذه الأخبار أنّه : « لولا اختلاف النسخ ومخالفة ما عدا الكيفية المذكورة [ أي القول المشهور ] لظاهر الأصحاب لكان الأولى في مثل المقام الالتزام بكون كلٍّ من الكيفيات المستفادة منها بظاهرها من دون تأويل مستحبّاً ؛ إذ لا مزاحمة في الأحكام المستحبّة ، لكن مخالفتها للفتاوى وغيرها من النصوص مع ما فيها من الاختلاف أشكل أمرها ، فالأولى بل الأحوط عدم التخطّي عمّا عرفت » « 8 » .
ب - التحنيك في الصلاة :
يستحبّ التحنّك بالعمامة في حال الصلاة كما هو ظاهر جماعة من العلماء ، كما أنّ ظاهر جمع آخر كراهة تركه ، وهو المشهور بين الفقهاء « 9 » ، بل ادّعي عدم العلم بالمخالف فيه « 10 » ، بل نسبه بعضهم إلى علمائنا « 11 » وأنّه مذهبهم ، بل ظاهر بعض آخر الإجماع عليه « 12 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 32 ، ب 14 من التكفين ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 3 : 36 ، ب 16 من التكفين ، ح 2 .
( 3 ) المبسوط 1 : 254 . الدروس 1 : 108 . جامع المقاصد 1 : 393 . كشف اللثام 2 : 294 - 295 . الحدائق 4 : 36 . جواهر الكلام 4 : 207 ، 209 .
( 4 ) انظر : الوسائل 3 : 32 ، ب 14 من التكفين .
( 5 ) المدارك 2 : 103 - 104 . الحدائق 4 : 36 . الرياض 2 : 185 . الغنائم 3 : 430 .
( 6 ) الوسائل 3 : 32 ، 33 ، ب 14 من التكفين ، ح 3 .
( 7 ) فقه الرضا عليهالسلام : 168 . الدعائم 1 : 231 - 232 .
( 8 ) مصباح الفقيه 5 : 292 .
( 9 ) المختلف 2 : 112 . الحدائق 7 : 125 .
( 10 ) المدارك 3 : 205 .
( 11 ) المعتبر 2 : 97 .
( 12 ) المنتهى 4 : 250 .