وعلّله بعضهم بأنّ فيه شفاء من كلّ داء « 1 » .
وأمّا استحباب التحنيك بالماء العذب فقد صرّح بعضهم بعدم الوقوف على نصّ يدلّ عليه « 2 » .
نعم ، ذكر بعض آخر أنّه لا بأس به من باب المسامحة في أدلّة السنن « 3 » ، وذكر ثالث أنّه يمكن فهمه من بعض نصوص ماء الفرات بناءً على احتمال إضافة العام إلى الخاص « 4 » .
وتقريب كلامه : أنّ هنا تعبيرين : أحدهما : ( ماء الفرات ) بإضافة ( ماء ) إلى ( الفرات ) ، ويراد به النهر المعروف في العراق ، وهو الذي ورد التعبير به في جميع نصوص الباب .
والثاني : ( الماء الفرات ) بتوصيف الماء بكونه فراتاً ، أي عذباً كما في قوله تعالى :
( هذا عَذْبٌ فُراتٌ وَهذا مِلْحٌ أُجاجٌ )
« 5 » .
فإذا جعلنا الماء على قسمين : العذب وغير العذب ، فتكون إضافة ( ماء ) إلى ( الفرات ) من إضافة العام إلى الخاص .
وهذا استعمال صحيح شائع في كلام العرب ك - ( يوم الأحد ) و ( شجر الأراك ) و ( سورة الفاتحة ) .
ولكنّه خلاف ظاهر الأخبار الواردة في المقام ؛ فإنّ الظاهر في جميعها أنّ المراد هو النهر المعروف ؛ ولعلّه لهذا تنظّر في هذا الاحتمال بعض الفقهاء « 6 » .
2 - التحنيك بالعمامة :
ورد التحنيك بالعمامة في كلمات الفقهاء في موارد ، أهمّها :
أ - استحباب تحنيك الميّت :
يستحبّ في كفن الرجل - زائداً على الواجب - العمامة ، وينبغي التحنيك بها « 7 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 8 » .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 7 : 526 . الرياض 10 : 504 .
( 2 ) الحدائق 25 : 39 . الرياض 10 : 504 . جواهر الكلام 31 : 253 .
( 3 ) الرياض 10 : 504 .
( 4 ) كشف اللثام 7 : 526 . وانظر : مهذّب الأحكام 25 : 257 .
( 5 ) الفرقان : 53 .
( 6 ) الرياض 10 : 504 . جواهر الكلام 31 : 253 .
( 7 ) المعتبر 1 : 283 . التذكرة 2 : 10 - 11 .
( 8 ) الحدائق 4 : 35 . كشف اللثام 2 : 294 . الرياض 2 : 185 .