القاعدة العامة في جواز أخذ الأجرة على الواجبات وعدمه ، حيث فصّلوا بين المبني منها على المجّانية فلا يجوز أخذ الأجرة عليه وغيره .
وكانت لهم تفصيلات في غيره بين الكفائي والعيني والتعييني والتخييري والواجبات النظامية وغيرها .
كما بحثوا في منافاة أخذ الأجرة لعبادية الفعل على تقدير عباديته ، من هنا حكم كثير منهم بحرمة أخذ الأجرة على التحنيط كونه واجباً ، بل عدّه بعضهم من الواجبات المبنية على المجّانية .
والتفصيل في محلّه .
( انظر : إجارة ، تجهيز )
حادي عشر - تعذّر التحنيط :
لا شكّ في سقوط وجوب التحنيط عند تعذّر الكافور ؛ لعدم قيام شيء آخر مقامه شرعا .
وأمّا إذا دار الأمر بين وضع الكافور في ماء الغسل أو استعماله في التحنيط ، فقد ذهب جماعة من الفقهاء إلى تقديم الغسل على التحنيط « 1 » ، وأفتى بالتخيير السيّد الخوانساري « 2 » ، واحتاط في تقديم الغسل السيّد الخميني « 3 » .
واستدلّ لتقديم الغسل على التحنيط بأنّ المفروض تمكّن المكلّف من الكافور حين التغسيل ، فلا يجوز ترك التغسيل بالكافور إبقاءً له لأجل التحنيط ، بل عليه أن يصرفه في الغسل الواجب لتمكّنه منه ، فإذا انتهى الأمر إلى التحنيط فإنّه يسقط الأمر به لتعذّر الكافور .
والمقام هو نظير ما إذا لم يكن عنده من الماء إلّا بمقدار غسل واحد من الأغسال الثلاثة للميّت « 4 » .
وأمّا إذا دار الأمر بين تحنيط الجبهة أو غيرها من المواضع فقد ذهب جماعة من
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 83 ، م 12 . مصباح الهدى 6 : 252 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 446 . مهذب الأحكام 4 : 83 .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 83 ، م 12 ، تعليقة الخوانساري ، الرقم 1 .
( 3 ) انظر : العروة الوثقى 2 : 83 ، م 12 ، تعليقة الخميني ، الرقم 1 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 446 - 447 . وانظر : مصباح الهدى 6 : 252 .