تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
جعفر وأبي عبد اللّه عليهماالسلام قال : « إذا جفّفت الميّت عمدت إلى الكافور ، فمسحت به آثار السجود . . . » « 1 » ، وغيرها من الروايات « 2 » . ونوقش فيها أوّلًا : بأنّها لا دلالة فيها على وجوب تقديم التحنيط على التكفين ، وإنّما تدلّ على وجوب تأخيره عن الغسل فحسب . وثانيا : بأنّها معارضة بظاهر موثّقة عمّار بن موسى المتقدّمة والرضوي « 3 » : « . . . فإذا فرغت من كفنه حنّطه بوزن ثلاثة عشر درهما وثلث من الكافور . . . » « 4 » . القول الثاني : اشتراط وقوعه في أثناء التكفين ، بعد لبس القميص والعمامة . اختاره القاضي ابن البرّاج « 5 » . ويمكن أن يستدلّ له بظاهر قول أبي عبد اللّه عليه‌السلام في موثّقة عمّار بن موسى : « . . . ثمّ القميص ، تشدّ الخرقة على القميص بحيال العورة والفرج حتى لا يظهر منه شيء ، واجعل الكافور في مسامعه ، وأثر سجوده منه وفيه ، وأقلّ من الكافور . . . ثمّ عمّمه . . . » « 6 » ، إلّا أنّ صريح هذه الموثّقة تأخير التعميم عن التحنيط « 7 » . وظاهر جماعة استحباب وقوعه بعد المئزر « 8 » ؛ ولعلّه لمرسلة يونس « 9 » ، حيث جعل الوضع على القميص بعد التحنيط « 10 » . القول الثالث : اشتراط وقوعه بعد التكفين . اختاره الشيخ الصدوق « 11 » ، والظاهر أنّه لا دليل عليه « 12 » . القول الرابع : عدم اشتراط شيء من ذلك ، فالمكلّف مخيّر في إيقاع التحنيط قبل التكفين ، أو في أثنائه ، أو بعده .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 37 ، ب 16 من التكفين ، ح 6 . ( 2 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 320 . ( 3 ) مستند الشيعة 3 : 242 . ( 4 ) فقه الرضا عليه‌السلام : 168 . المستدرك 2 : 209 ، ب 2 من الكفن ، ح 2 . ( 5 ) المهذّب 1 : 61 . ( 6 ) الوسائل 3 : 33 ، ب 14 من التكفين ، ح 4 . ( 7 ) مستند الشيعة 3 : 240 ، 241 . ( 8 ) المقنعة : 78 . النهاية : 35 - 36 . الوسيلة : 66 . التحرير 1 : 120 . ( 9 ) الوسائل 3 : 32 ، ب 14 من التكفين ، ح 3 . ( 10 ) مستند الشيعة 3 : 240 . ( 11 ) الفقيه 1 : 151 ، ذيل الحديث 416 . ( 12 ) جواهر الكلام 4 : 176 .