اختاره كثير من الفقهاء ، كالفاضل الهندي « 1 » والمحقّق النجفي « 2 » والشيخ كاشف الغطاء « 3 » والسيّد اليزدي « 4 » والسيّد الخوئي « 5 » وغيرهم .
واستدلّ له بإطلاق الأدلّة « 6 » التي لا يكفي في تقييدها ما ورد في بعض الأخبار من كون التحنيط قبل التكفين أو في أثنائه أو بعده ؛ لأنّ المسألة ممّا تعمّ به البلوى ، فلو كان ذلك واجبا لظهر وبان واشتهر ، فمن عدم اشتهاره نستكشف عدم الوجوب « 7 » .
نعم ، ذهب جماعة منهم إلى أنّ الأولى أن يكون التحنيط قبل التكفين « 8 » ، فإنّه أوفق بظاهر صحيحة زرارة ومرسلة يونس المتقدّمتين « 9 » .
تاسعا - مؤونة التحنيط :
المتسالم عليه بين الفقهاء هو خروج مؤونة التحنيط وسائر ما يرتبط بتجهيز الميّت من أصل التركة في غير الزوجة والمملوك ، كما أنّ السيرة قائمة على ذلك « 10 » .
واستدلّ له - مضافا إلى التسالم والسيرة - بالروايات الآمرة بالغسل والكفن والتحنيط والدفن ، فإنّها في مقام البيان ، وقد سكتت عن بيان مورد تلك المؤن ، وأنّها من مال الميّت أو من أموال المسلمين ؟ فيتعيّن أن تكون من مال الميّت ؛ لأنّ الذي يجب على المسلمين هو تحنيط الميّت دون بذل المال « 11 » .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : تجهيز )
عاشرا - أخذ الأجرة على التحنيط :
حيث إنّ التحنيط من الواجبات فهو يندرج عند الفقهاء ضمن البحث عن
هامش
( 1 ) كشف اللثام 2 : 280 .
( 2 ) جواهر الكلام 4 : 176 .
( 3 ) كشف الغطاء 2 : 270 .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 80 .
( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 432 ، 433 .
( 6 ) جواهر الكلام 4 : 176 . مستمسك العروة 4 : 190 .
( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 432 .
( 8 ) الرياض 2 : 178 . العروة الوثقى 2 : 80 . تحرير الوسيلة 1 : 68 .
( 9 ) مستمسك العروة 4 : 191 .
( 10 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 400 . وانظر : جواهر الكلام 4 : 259 . مستمسك العروة 4 : 173 .
( 11 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 400 - 401 .