الترتيب في تحنيط المساجد :
ذهب بعض الفقهاء إلى وجوب تقديم الجبهة على سائر المواضع في التحنيط « 1 » .
قال السيّد اليزدي : « يبدأ في التحنيط بالجبهة ، وفي سائر المساجد مخيّر » « 2 » .
وذهب آخر إلى استحباب ذلك « 3 » ، وهو الأحوط وجوبا عند بعض « 4 » ، والأحوط استحبابا عند آخر « 5 » .
واستدلّ لوجوب التقديم - مضافا إلى أنّ الجبهة بها قوام السجود ، فتكون مقدّمة على غيرها من المساجد - بما ورد في فقه الإمام الرضا عليهالسلام « 6 » المتقدّم : « وتبدأ بجبهته ، وتمسح مفاصله كلّها به ، وما بقي منه على صدره ، وفي وسط راحته » « 7 » .
وأورد عليه بأنّ ضعف الدليلين واضح ؛ فإنّ الرضوي ضعيف سندا ، وكون الجبهة بها قوام السجود وجه استحساني لا يمكن إثبات حكم شرعي به ؛ ولذا صرّح بعض الفقهاء بعدم وجود دليل على الوجوب « 8 » .
وأمّا الاستحباب فقد استدلّ له المحقّق النراقي بالرضوي المتقدّم « 9 » ، ولا بأس به بناءً على قاعدة التسامح على تقدير صدق عنوان الرواية على الفقه الرضوي ولو كانت ضعيفة السند ، وإلّا لم يثبت الاستحباب أيضا .
سابعا - آلة التحنيط :
لم يتعرّض أحد من الفقهاء قبل السيّد اليزدي لبيان آلة التحنيط ، ولا يوجد في شيء من النصوص .
قال السيّد اليزدي : « والأحوط أن يكون المسح باليد ، بل بالراحة » « 10 » .
هامش
( 1 ) مهذّب الأحكام 4 : 82 - 83 .
( 2 ) العروة الوثقى 2 : 82 ، م 11 .
( 3 ) مستند الشيعة 3 : 249 . المواهب السنية 3 : 222 .
( 4 ) العروة الوثقى 2 : 82 ، م 11 ، تعليقة آقا ضياء والبروجردي والگلبايگاني ، الرقم 4 .
( 5 ) العروة الوثقى 2 : 82 ، م 11 ، تعليقة الخوئي ، الرقم 4 .
( 6 ) مهذّب الأحكام 4 : 82 - 83 . وانظر : مصباح الهدى 6 : 251 .
( 7 ) فقه الرضا عليهالسلام : 168 . المستدرك 2 : 220 ، ب 13 من الكفن ، ح 1 .
( 8 ) مستمسك العروة 4 : 199 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 447 .
( 9 ) مستند الشيعة 3 : 249 .
( 10 ) العروة الوثقى 2 : 79 - 80 .