4 - ما عدا المساجد وطرف الأنف والصدر :
وفيها قولان :
الأوّل : وجوب تحنيط المسامع والفم واليدين والركبتين والمفاصل كلّها « 1 » ، ومال إليه بعضهم « 2 » .
واستدلّ له برواية عمّار الساباطي عن الإمام الصادق عليهالسلام : « . . . واجعل الكافور في مسامعه ، وأثر سجوده منه وفيه . . . » « 3 » ، وحسنة الحلبي المتقدّمة وغيرهما « 4 » .
ونوقش فيه :
أوّلًا : بوجود روايات معارضة في بعض الموارد كصحيحة حمران بن أعين ، قال : قال أبو عبد اللّه عليهالسلام : « . . . ولا تقربوا اذنيه شيئا من الكافور . . . » « 5 » .
ومرسلة يونس عنهم عليهمالسلام قال في تحنيط الميّت وتكفينه : « . . . ولا تجعل في منخريه ، ولا في بصره ومسامعه ، ولا على وجهه قطنا ولا كافورا . . . » « 6 » .
وثانيا : بإعراض الفقهاء - عدا النادر منهم - عن العمل بتلك الروايات .
وثالثا : بأنّها موافقة للعامّة « 7 » .
القول الثاني : استحباب تحنيط المواضع التي ورد فيها أمر ولم يرد نهي عنها ، كمفاصله ، وباطن قدميه ، وظاهر كفّيه ، ولبّته - وهي موضع القلادة - ووسط راحتيه ، ورأسه ولحيته .
ذهب إليه كثير من الفقهاء « 8 » ؛ وذلك للروايات الكثيرة التي تقدّم بعضها مع عدم وجود المعارض .
وإنّما حملت الأوامر الواردة فيها على الاستحباب لموثّقة عبد الرحمن بن عبد اللّه المتقدّمة التي حصرت ما يجب تحنيطه بالمساجد السبعة ، مضافا إلى اختلاف
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 149 ، ذيل الحديث 416 . المختلف 1 : 248 .
( 2 ) الذكرى 1 : 358 .
( 3 ) الوسائل 3 : 33 ، ب 14 من التكفين ، ح 4 .
( 4 ) انظر : المختلف 1 : 247 ، 248 .
( 5 ) الوسائل 3 : 34 ، ب 14 من التكفين ، ح 5 .
( 6 ) الوسائل 3 : 32 ، 33 ، ب 14 من التكفين ، ح 3 .
( 7 ) انظر : جواهر الكلام 4 : 180 . مستمسك العروة 4 : 188 ، 189 .
( 8 ) الحدائق 4 : 23 ، 24 . مستند الشيعة 3 : 243 . لوامع الأحكام 2 : 163 . جواهر الكلام 4 : 180 . مستمسك العروة 4 : 189 . فقه الصادق 2 : 408 .