إجماعا محقّقا ومحكيّا متكرّرا » « 1 » .
واستدلّ له بالروايات المعتبرة ، كموثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليهالسلام عن الحنوط للميّت ، فقال : « اجعله في مساجده » « 2 » .
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « إذا أردت أن تحنّط الميّت فاعمد إلى الكافور فامسح به آثار السجود منه . . . » « 3 » .
2 - طرف الأنف :
اختلف الفقهاء في حكم تحنيط طرف الأنف على قولين :
الأوّل : وجوب تحنيطه ، واختاره جماعة من الفقهاء « 4 » ، وهو الأحوط وجوبا عند بعض آخر « 5 » .
واستدلّ له :
1 - بما روي في الدعائم عن جعفر بن محمّد عليهالسلام أنّه قال : « إذا فُرغ من غسل الميّت نشّف في ثوب وجُعل الكافور والحنوط في مواضع سجوده : في جبهته وأنفه . . . » « 6 » .
2 - بأنّ طرف الأنف من المساجد ، - حتّى لو قلنا باستحباب الإرغام ، فإنّ ذلك لا يتنافى مع كونه من المساجد - فيشمله ما دلّ على وجوب تحنيطها « 7 » .
ونوقش في الأوّل بأنّ رواية الدعائم مرسلة « 8 » ، وفي الثاني بأنّ المتبادر من المساجد التي يجب تحنيطها هي المساجد السبعة « 9 » .
القول الثاني : استحباب تحنيطه ، واختاره بعض الفقهاء « 10 » .
هامش
( 1 ) مستند الشيعة 3 : 242 .
( 2 ) الوسائل 3 : 36 ، ب 16 من التكفين ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 3 : 32 ، ب 14 من التكفين ، ح 1 .
( 4 ) الفقيه 1 : 149 ، ذيل الحديث 416 . المقنعة : 78 . الكافي في الفقه : 237 . المنتهى 7 : 229 .
( 5 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 323 . مصباح الفقيه 5 : 254 . العروة الوثقى 2 : 79 .
( 6 ) الدعائم 1 : 230 . المستدرك 2 : 220 ، ب 13 من الكفن ، ح 2 .
( 7 ) انظر : الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 322 - 323 . مستمسك العروة 4 : 187 . مصباح الهدى 6 : 237 .
( 8 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 426 .
( 9 ) جواهر الكلام 4 : 180 .
( 10 ) الفوائد العليّة ( الفاضل الجواد ) : 73 ( مخطوط ) . مستند الشيعة 3 : 243 .