ويدلّ عليه :
1 - معتبرة يونس عنهم عليهمالسلام في تحنيط الميّت وتكفينه ، قال : « . . . ثمّ اعمد إلى كافور مسحوق فضعه على جبهته موضع سجوده . . . » « 1 » .
2 - إنّ الواجب في التحنيط ليس هو مجرّد جعل الكافور ، بل جعله ومسحه على المساجد السبعة باليد ، وهذا لا يتحقّق إلّا مع السحق ، فإنّ غير المسحوق لا يمكن مسحه على البدن باليد . على أنّه لابدّ من بقاء أثره على تلك المواضع ، وهذا لا يتحقّق إلّا في المسحوق « 2 » .
د - عدم مسّ النار له :
نسب القول باشتراطه إلى الشيخ أبي عليّ في بعض شروحه على نهاية والده « 3 » .
إلّا أنّ ظاهر عبائر بعضهم - كالشيخ المفيد والشيخ الطوسي وسلّار وابن البرّاج وابن إدريس « 4 » - بل صريح بعضها أنّه مستحبّ وليس من الشرائط الواجبة .
قال ابن إدريس : « ويحصّل الكافور ، والأعلى في الاستحباب وزن ثلاثة عشر درهما وثلث ، الذي لم تمسّه النار ، الخالص الخام » « 5 » .
خامسا - مواضع التحنيط :
تعرّض الفقهاء للحديث عن مواضع التحنيط من عدّة جهات ، هي :
1 - المساجد السبعة :
لا إشكال ولا خلاف بين الفقهاء في وجوب تحنيط المساجد السبعة ، وهي : الجبهة واليدين والركبتين وإبهامي الرجلين « 6 » ، بل هو ممّا ادّعي عليه الإجماع « 7 » .
قال المحقّق النراقي : « وكيفيّته : أن يمسّ بالكافور - وجوبا - مساجده السبعة
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 32 ، ب 14 من التكفين ، ح 3 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 435 .
( 3 ) نسبه إليه في روضة المتّقين 1 : 387 .
( 4 ) المقنعة : 75 . النهاية : 32 . المهذّب 1 : 61 . السرائر 1 : 160 .
( 5 ) السرائر 1 : 160 .
( 6 ) الفقيه 1 : 149 ، ذيل الحديث 416 . المقنعة : 78 . الكافي في الفقه : 237 . المختلف 1 : 228 ، 229 .
( 7 ) جواهر الكلام 4 : 176 .