أ - اتّصافه بالرائحة :
صرّح جماعة بهذا الشرط « 1 » ، مستدلّين له بأنّ الحنوط هو استعمال ما يمنع الفساد ، وليس هو إلّا الكافور المشتمل على الرائحة ؛ إذ أنّ فاقد الرائحة بحكم التراب ، فلا يمنع عن الفساد ؛ لأنّ الرائحة هي التي تمنع عنه .
هذا ، مضافاً إلى أنّ هذا الشرط يستفاد من نفس الروايات التي أمرت بالكافور وعلّلته بأنّه طيب ، ومع زوال رائحته لا يبقى موضوع الطيب ليحنّط به « 2 » .
ب - أن يكون طاهرا ومباحا :
صرّح بهذا الشرط الشيخ كاشف الغطاء وبعض من تأخّر عنه « 3 » كما في الشرط السابق .
وقد استدلّ لاشتراط الطهارة بالارتكاز ؛ حيث إنّ الشارع اشترط الطهارة في الكفن ، وأوجب قرضه إذا تنجّس ، وكذا في بدن الميّت ، فقد أمر بغسله إذا تنجّس ، ومن هنا يطمئنّ بأنّ الشارع لا يرضى بوجود النجس مع الميّت ، فلابدّ أن يكون الحنوط طاهرا « 4 » .
وأمّا اشتراط الإباحة فلأنّ استعمال الكافور إذا كان محرّما ومبغوضا - كما إذا كان مغصوبا - يكون التحنيط به محرّما ومبغوضا أيضا ، والمحرّم لا يمكن أن يقع مصداقا للواجب « 5 » .
إلّا أنّ هناك من نفى اشتراط الإباحة في الحنوط ، مؤكّداً عدم معلومية اشتراطها فيه « 6 » .
ج - - أن يكون مسحوقا :
صرّح بهذا الشرط - أيضا - الشيخ كاشف الغطاء « 7 » وبعض من تأخّر عنه من الفقهاء « 8 » .
هامش
( 1 ) العروة الوثقى 2 : 80 . مستمسك العروة 4 : 191 . الفتاوى الواضحة : 268 .
( 2 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 434 - 435 .
( 3 ) كشف الغطاء 2 : 269 . العروة الوثقى 2 : 80 . مستمسك العروة 4 : 191 . الفتاوى الواضحة : 268 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 434 .
( 4 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 434 .
( 5 ) انظر : التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 434 .
( 6 ) العروة الوثقى 2 : 80 ، تعليقة الخميني ، الرقم 3 .
( 7 ) كشف الغطاء 2 : 270 .
( 8 ) العروة الوثقى 2 : 80 . مستمسك العروة 4 : 191 . الفتاوى الواضحة : 268 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 435 .