تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧

2 - مقداره :

المشهور بين الفقهاء « 1 » أنّ المقدار الواجب من الكافور في التحنيط هو مسمّاه ، بحيث يصدق معه المسح بالكافور ، خلافا لظاهر بعضهم - كما فهمه منه الشهيد الأوّل والمحقّق الكركي والشهيد الثاني « 2 » - من عدم كفاية المسمّى ، بل المقدار الواجب درهم ، أو مثقال ، أو مثقال وثلث على اختلاف آرائهم . قال الشيخ المفيد : « جميع ما اتّفقت الإمامية عليه ممّا أجمعت العامّة على خلافه في هذا الباب ستّة أشياء . . . ومنها : قولهم : إنّ أقلّ مقداره [ الحنوط [ عند الوجود له والإمكان مثقال » « 3 » . واستدلّ للمشهور « 4 » بإطلاق الروايات ، فإنّه وإن كان بعضها واردا في مقام بيان حكم آخر بحيث قد يتعذّر الأخذ بالإطلاق فيه من جهة عدم كونه في مقام البيان من هذه الجهة . إلّا أنّ بعضها الآخر في مقام بيان ما نحن فيه ، كما في موثّق سماعة عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « . . . ويجعل شيئا من الحنوط على مسامعه ومساجده ، وشيئا على ظهر الكفن » « 5 » . وموثّق عمّار بن موسى « 6 » المتقدّم ؛ فإنّه تضمّن تقدير القطن وطول الخرقة ، وذكر فيه الكافور بلا تعرّض لتقديره « 7 » . وأمّا المقادير المذكورة في بعض الروايات - من أنّ الحنوط مثقال ، أو مثقال ونصف ، أو أربعة مثاقيل ، أو ثلاثة عشر درهما وثلثا - فهي مراتب للفضل والاستحباب ، أو يؤتى بها رجاءً ؛ بناءً على عدم ثبوت قاعدة التسامح في أدلّة السنن ؛ وذلك لأنّ جميع الروايات التي وردت فيها تلك المقادير ضعيفة سندا ،
هامش
( 1 ) مستمسك العروة 4 : 192 . وانظر : مفتاح الكرامة 4 : 52 . جواهر الكلام 4 : 181 . ( 2 ) انظر : الذكرى 1 : 356 . جامع المقاصد 1 : 387 - 388 . الروض 1 : 281 . ( 3 ) الإعلام ( مصنفات الشيخ المفيد ) 9 : 19 ، 20 . ( 4 ) جواهر الكلام 4 : 181 . مستمسك العروة 4 : 192 . فقه الصادق 2 : 411 . ( 5 ) الوسائل 3 : 35 ، ب 15 من التكفين ، ح 2 . ( 6 ) الوسائل 3 : 33 ، ب 14 من التكفين ، ح 4 . ( 7 ) مستمسك العروة 4 : 192 . فقه الصادق 2 : 411 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 307 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )