تطييب الميّت بالذريرة « 1 » ، إلّا أنّهم اختلفوا في المراد منها ، فذهب العلّامة الحلّي إلى أنّها : « الطيب المسحوق » « 2 » .
ويرى السيّد العاملي أنّها : « طيب خاصّ معروف بهذا الاسم الآن في بغداد وما والاها » « 3 » . وقيل : غير ذلك « 4 » .
واستدلّ على استحباب التطييب بها بقول أبي عبد اللّه عليهالسلام في موثّق عمّار ابن موسى : « . . . وألقِ على وجهه ذريرة - إلى أن قال : - ويجعل على كلّ ثوب شيئا من الكافور ، ويجعل على كفنه ذريرة . . . » « 5 » .
الثاني - تطييبه بالمسك والعنبر والعود :
وظاهر عبائر بعض الفقهاء - حيث عبّروا ب - « لا يجوز » - حرمة تطييب الميّت بالمسك والعنبر والعود حتى مع مزجه بالكافور « 6 » .
والمشهور « 7 » كراهة ذلك « 8 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 9 » .
واستدلّ له بروايات :
منها : رواية محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « قال أمير المؤمنين عليهالسلام : لا تجمّروا الأكفان ، ولا تمسحوا موتاكم بالطيب إلّا الكافور ؛ فإنّ الميّت بمنزلة المحرم » « 10 » .
ونوقش فيه بأنّ الروايات التي استدلّ بها في المقام هي بين مرسلة وضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها في الحكم بالكراهة فضلًا عن الحرمة .
نعم ، يصحّ القول بالكراهة ، بناءً على قاعدة التسامح في أدلّة السنن ، وتسريتها إلى المكروهات « 11 » .
هامش
( 1 ) انظر : مفتاح الكرامة 4 : 69 - 70 . جواهر الكلام 4 : 219 . مستمسك العروة 4 : 196 .
( 2 ) التذكرة 2 : 19 .
( 3 ) المدارك 2 : 106 .
( 4 ) انظر : مفتاح الكرامة 4 : 70 .
( 5 ) الوسائل 3 : 33 - 34 ، ب 14 من التكفين ، ح 4 . وانظر : 35 ، ب 15 ، ح 1 .
( 6 ) الغنية : 102 . الشرائع 1 : 39 .
( 7 ) المختلف 1 : 249 . مستمسك العروة 4 : 196 .
( 8 ) إصباح الشيعة : 45 . المختلف 1 : 249 . جواهر الكلام 4 : 191 . مستمسك العروة 4 : 196 .
( 9 ) الخلاف 1 : 704 ، م 497 .
( 10 ) الوسائل 3 : 18 ، ب 6 من التكفين ، ح 5 .
( 11 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 444 .