رابعا - ما يحنّط به :
تلحق ما يحنّط به الميّت بعض الأحكام وهي :
1 - جنسه :
لا يصحّ الحنوط الواجب بغير الكافور من الطيب ، سواء كان ذلك في حال الاختيار أو الضرورة « 1 » ، وقد ادّعي عليه الإجماع « 2 » .
قال الشيخ المفيد : « جميع ما اتّفقت الإمامية عليه ممّا أجمعت العامّة على خلافه في هذا الباب ستّة أشياء : . . . ومنها : قولهم : إنّ الحنوط هو الكافور خاصّة دون سائر الطيب ، وأنّه لا يجوز التحنيط بغيره » « 3 » .
واستدلّ لذلك بظاهر بعض الروايات التي حصرت الحنوط بالكافور « 4 » ، كحسنة عبد اللّه بن المغيرة عن غير واحد عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « الكافور هو الحنوط » « 5 » .
وحسنة داود بن سرحان ، قال : قال أبو عبد اللّه عليهالسلام لي في كفن أبي عبيدة الحذّاء : « إنّما الحنوط الكافور ، ولكن اذهب فاصنع كما يصنع الناس » « 6 » .
هذا مضافاً إلى أنّه لا دليل على قيام غير الكافور مقام الكافور ، واشتراط الكافور في التحنيط ليس لأجل أنّه طيب محض ليقوم مقامه سائر أفراد الطيب ، بل من أجل أنّه حنوط ، أي يمنع عن الفساد ، وهذا لا يحصل في غير الكافور من أفراد الطيب « 7 » .
وبهذا يتّضح وجه سقوط وجوب التحنيط عند تعذّر الكافور .
وأمّا تطييب الميّت - بصرف النظر عن التحنيط - بغير الكافور فهو على قسمين :
الأوّل - تطييبه بالذريرة :
ولا خلاف بين الفقهاء في استحباب
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 251 . جواهر الكلام 4 : 188 . العروة الوثقى 2 : 81 ، م 4 .
( 2 ) الغنية : 102 .
( 3 ) الإعلام ( مصنّفات الشيخ المفيد ) 9 : 19 ، 20 .
( 4 ) جواهر الكلام 4 : 188 .
( 5 ) الوسائل 3 : 17 ، ب 6 من التكفين ، ح 4 .
( 6 ) الوسائل 3 : 18 ، ب 6 من التكفين ، ح 7 .
( 7 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 441 .