3 - من وجب قتله برجم أو قصاص : فإنّ من وجب قتله برجم أو قصاص يحنّط قبل القتل ، كحنوط الميّت .
وهذا من المتسالم عليه بين الفقهاء « 1 » .
واستدلّ له برواية مسمع كردين عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « المرجوم والمرجومة يغسّلان ويحنّطان ويلبسان الكفن قبل ذلك ، ثمّ يرجمان ويصلّى عليهما ، والمقتصّ منه بمنزلة ذلك ، يغسّل ويحنّط ويلبس الكفن ويصلّى عليه » « 2 » .
وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة سندا إلّا أنّه لابدّ من الأخذ بها حتّى على مسلك من يقول بعدم انجبار السند الضعيف بعمل الفقهاء .
وذلك لأنّ هذه المسألة محلّ ابتلاء ؛ إذ الرجم وإن كان لا يتّفق إلّا قليلًا ، بل لم يتّفق في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والإمام عليّ عليهالسلام إلّا في بعض الموارد ، إلّا أنّ القصاص كان مورد الابتلاء في عصرهما وفي زمن الخلفاء ، فلو كان التحنيط واجبا على المرجوم والمقتصّ منه لاشتهر ونقل ؛ لكثرة الابتلاء به ، مع أنّه لم ينقل ذلك بوجه ، ولا توجد فتوى بوجوب التحنيط عليهما « 3 » .
تحنيط جثّة الميّت الناقصة :
إذا كانت جثّة الميّت ناقصة - كالميّت الذي قطعت أطرافه ، أو الهيكل العظمي الذي تبدّد لحمه - فيجب أيضا تحنيط ما وجد فيها من مواضع التحنيط « 4 » ؛ لصدق الميّت عليه « 5 » .
وأمّا القطعة المبانة من الميّت إذا اشتملت على الصدر وكان فيها بعض مواضع التحنيط ، فالمشهور « 6 » وجوب تحنيطها « 7 » .
هامش
( 1 ) انظر : مفتاح الكرامة 3 : 472 - 473 .
( 2 ) الوسائل 2 : 513 ، ب 17 من غسل الميت ، ح 1 . وانظر : مستمسك العروة 4 : 104 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 180 .
( 3 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 180 - 181 .
( 4 ) الفتاوى الواضحة : 281 .
( 5 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 203 ، 204 .
( 6 ) الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 411 ، 412 .
( 7 ) جامع المقاصد 1 : 358 . جواهر الكلام 4 : 103 . العروة الوثقى 2 : 45 - 46 ، م 12 ، مع التعليقة رقم 2 . مصباح الهدى 6 : 39 . الفتاوى الواضحة : 281 . فقه الصادق 2 : 488 .