تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
الوارد في الروايات بهذه الواجبات من دون توجيهه إلى مكلّف بعينه « 1 » . نعم ، الأولوية فيها لوليّ الميّت ، فيشترط إذنه إذا باشر ذلك غيره . وخالف في ذلك المحدّث البحراني ، فذهب إلى أنّها واجبات عينيّة على وليّ الميّت ؛ مستدلًّا له بظاهر أخبار تجهيز الميّت الدالّة على اختصاص الخطاب فيها بوليّ الميّت . وأمّا الوجوب الكفائي فلا دليل واضح عليه « 2 » .

ثالثا - من يجب تحنيطه :

يجب تحنيط الميّت المسلم ، بلا فرق في ذلك بين الأنثى والخنثى والذكر ، والحرّ والعبد ، والصغير والكبير ، حتّى السقط إذا تمّ له أربعة أشهر « 3 » . وأمّا الكافر فلا يجب تغسيله ولا تحنيطه « 4 » . وقد استدلّوا لوجوب تحنيط كلّ مسلم بإطلاق الروايات ، وخصوص صحيحة الحلبي « 5 » عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « . . . حنوط الرجل والمرأة سواء . . . » « 6 » ، ومثلها صحيحة زرارة عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهماالسلام « 7 » . وأمّا عدم وجوب تحنيط الكافر فاستدلّ له بقوله سبحانه وتعالى :
( وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً )
« 8 » ، فإنّ الآية وإن كانت واردة في الصلاة إلّا أنّ مناسبة الحكم والموضوع تقتضي أن يكون ذلك من جهة كفرهم ، وأنّ الأحكام المترتّبة على أموات المسلمين لا تترتّب على الأموات الكفرة ، فنتعدّى بهذه المناسبة إلى التغسيل والتحنيط . واستدلّ له أيضا بالسيرة القطعية القائمة
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 4 : 13 . مستمسك العروة 4 : 34 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 8 : 43 . ( 2 ) الحدائق 3 : 377 . ( 3 ) مصباح الهدى 6 : 127 . وانظر : الفتاوى الواضحة : 261 ، 267 . ( 4 ) جواهر الكلام 4 : 80 . العروة الوثقى 2 : 30 . مصباح الهدى 5 : 418 . ( 5 ) مستمسك العروة 4 : 191 . مصباح الهدى 6 : 242 . ( 6 ) الوسائل 3 : 32 ، ب 14 من التكفين ، ح 1 . ( 7 ) الوسائل 3 : 37 ، 38 ، ب 16 من التكفين ، ح 6 . ( 8 ) التوبة : 84 .
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 301 | مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي / موسسه دائرة المعارف فقه اسلامى بر مذهب اهل بيت ( ع )