بذلك كلّه في خبر مرّة مولى محمّد بن خالد عن أبي عبد اللّه عليهالسلام « 1 » .
( انظر : صلاة الاستسقاء )
9 - للعاطس :
يستحبّ للعاطس أن يقول : ( الحمد للّه ) « 2 » ، وكذلك يستحبّ لمن سمع العطسة « 3 » .
ولا فرق في ذلك بين كونه في حال الصلاة أو في غيره « 4 » ، ولا تقطع الصلاة بذلك ؛ لأنّه ذكر .
قال العلّامة الحلّي : « يجوز للمصلّي أن يحمد اللّه إذا عطس ويصلّي على نبيّه وآله عليهمالسلام ، وأن يفعل ذلك إذا عطس غيره ، وهو مذهب أهل البيت عليهمالسلام » « 5 » .
وقد استدلّ له برواية الحلبي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « إذا عطس الرجل في الصلاة فليقل : الحمد للّه » « 6 » .
وبرواية أبي بصير ، قال : قلت له : أسمع العطسة فأحمد اللّه واصلّي على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأنا في الصلاة ؟ قال : « نعم وإن كان بينك وبين صاحبك اليمّ « 7 » » « 8 » .
ولا بأس أن يزيد على الحمد والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله : ( ربّ العالمين حمداً كثيراً كما هو أهله ) ، واضعاً يده على قصبة أنفه وإن كان في الصلاة أيضا « 9 » ؛ نظراً إلى إطلاق خبر الحسن بن راشد عن أبي عبد اللّه عليهالسلام قال : « من عطس ثمّ وضع يده على قصبة أنفه ، ثمّ قال : الحمد للّه ربّ العالمين حمداً كثيراً كما هو أهله ، وصلّى اللّه على محمّد النبي وآله وسلّم ، خرج من منخره الأيسر طائر أصغر من الجراد وأكبر من الذباب حتى يصير تحت العرش يستغفر اللّه إلى يوم القيامة » « 10 » .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 6 ، ب 1 من صلاة الاستسقاء ، ح 2 .
( 2 ) الشرائع 1 : 92 . القواعد 1 : 281 . المسالك 1 : 231 . المدارك 3 : 471 . جواهر الكلام 11 : 93 . العروة الوثقى 3 : 27 ، م 39 . مستمسك العروة 6 : 572 .
( 3 ) المسالك 1 : 231 . المدارك 3 : 471 . جواهر الكلام 11 : 93 . مستمسك العروة 6 : 572 .
( 4 ) جواهر الكلام 11 : 100 . مستمسك العروة 6 : 572 .
( 5 ) المنتهى 5 : 313 .
( 6 ) الوسائل 7 : 271 ، ب 18 من قواطع الصلاة ، ح 1 .
( 7 ) اليمّ : البحر الذي لا يدرك قعره ولا شطّاه . ويقال : اليمّ لجّته . العين 8 : 431 .
( 8 ) الوسائل 7 : 272 ، ب 18 من قواطع الصلاة ، ح 4 .
( 9 ) جواهر الكلام 11 : 94 . وانظر : العروة الوثقى 3 : 27 .
( 10 ) الوسائل 12 : 95 ، ب 63 من أحكام العشرة ، ح 4 .