نعم ، لا يجوز تحميد الغير على ما آتاك اللّه ، كما ورد في رواية أبي البختري عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عن جدّه ، عن علي بن أبي طالب عليهالسلام عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « يا علي ، إنّ اليقين أن لا تُرضِيَ أحدا على سخط اللّه ، ولا تحمدنّ أحدا على ما آتاك اللّه . . . » « 1 » .
3 - تحميد اللّه تعالى :
تحميد اللّه تعالى مطلوب شرعاً ؛ لأنّه تعالى كان أهلًا له ويحبّ أن يحمد ، وقد ورد في الآيات والروايات الحثّ على ذلك في مواطن متعدّدة ، بل مطلقاً .
فإنّ تحميد اللّه سبحانه قد يكون واجباً - كما في خطب صلاة الجمعة والعيد ، وكذا وجوب التحميد بدل القراءة في الصلاة على من لم يحسن القراءة - وقد يكون مستحبّاً ، بل التحميد مستحبّ في نفسه مطلقاً .
وتفصيل ذلك كما يلي :
أ - التحميد الواجب :
يجب التحميد في موارد ، وهي كما يلي :
1 - في خطبة صلاة الجمعة :
يجب في كلّ خطبة من خطبتي صلاة الجمعة التحميد بقول : ( الحمد للّه ) « 2 » .
قال العلّامة الحلّي : « ويجب في كلّ خطبة منهما حمد اللّه تعالى ، ويتعيّن ( الحمد للّه ) عند علمائنا أجمع » « 3 » .
وقد استدلّ له بالتأسّي بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لمداومته عليه « 4 » ، وبرواية سماعة - في حديث - قال : قال أبو عبد اللّه عليهالسلام : « يخطب - يعني إمام الجمعة - وهو قائم ، يحمد اللّه ويثني عليه ، ثمّ يوصي بتقوى اللّه ، ثمّ يقرأ سورة من القرآن صغيرة ، ثمّ يجلس ، ثمّ يقوم فيحمد اللّه ويثني عليه ويصلّي على محمّد صلى الله عليه وآله وسلم وعلى أئمّة المسلمين ، ويستغفر للمؤمنين والمؤمنات . . . » « 5 » .
( انظر : صلاة الجمعة )
هامش
( 1 ) انظر : التوحيد : 375 ، ح 20 .
( 2 ) الشرائع 1 : 95 . القواعد 1 : 285 . المدارك 4 : 31 - 32 . جواهر الكلام 11 : 208 .
( 3 ) التذكرة 4 : 63 .
( 4 ) التذكرة 4 : 63 .
( 5 ) الوسائل 7 : 342 ، ب 25 من صلاة الجمعة ، ح 2 .