تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩

ثالثاً - فضل التحميد وأفضل ألفاظه :

تحميد اللّه سبحانه وتعالى من أفضل الأذكار الواردة في لسان الروايات ، وأحبّ الأعمال إليه تعالى بل جعله اللّه مفتاحاً لذكره وسبباً للمزيد من فضله ، ودليلًا على آلائه وعظمته ، بل به يؤدّى حقّ شكره تعالى . وقد وردت روايات كثيرة في فضيلة التحميد للّه تعالى وذكر : ( الحمد للّه ) أو ( الحمد للّه ربّ العالمين ) ، فعن محمّد بن مروان ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه‌السلام : أيّ الأعمال أحبّ إلى اللّه عزّوجلّ ؟ فقال : « أن تحمده » « 1 » . وعن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : . . . من قال : الحمد للّه ، غرس اللّه له بها شجرة في الجنّة . . . » « 2 » . وغير ذلك من الروايات « 3 » .

رابعاً - الأحكام :

ينبغي أن يكون التحميد للّه تعالى ويختصّ به فقط دون غيره ؛ لأنّه المستحقّ للحمد والتحميد ذاتاً وصفاتاً ، كما قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : « . . . فلا يحمد حامد إلّا ربّه ، ولا يلم لائم إلّا نفسه » « 4 » . وقد حمد اللّه تبارك وتعالى أيضا نفسه على إهلاك الظالمين ، فقال عزّ من قائل :
( فَقُطِعَ دابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ )
« 5 » . ولكن قد يحمد الإنسان نفسه أيضا ، فيثني عليها ويزكّيها ، وقد يحمد غيره ويثني عليه ويمدحه ، والكلام فيهما كما يلي :

1 - حمد الإنسان نفسه :

لا ينبغي للإنسان أن يحمد نفسه ، بل حبّ ذلك من علامات المرائي « 6 » ، كذلك لا ينبغي له أن يحبّ حمد الآخرين له حيث ورد عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه‌السلام :
هامش
( 1 ) الوسائل 7 : 171 ، ب 18 من الذكر ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 7 : 186 ، ب 31 من الذكر ، ح 5 . ( 3 ) الوسائل 7 : 187 ، ب 31 من الذكر ، ح 7 . ( 4 ) البحار 32 : 11 ، ح 4 . ( 5 ) الأنعام : 45 . ( 6 ) انظر : مستمسك العروة 2 : 475 .