تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤

12 - تحمّل الشهادة :

تحمّل الشهادة هو الحضور ومعاينة الحادث في الأمور التي يحصل العلم بها بالمشاهدة أو الاستماع في الأمور التي يحصل العلم بها بالسماع ، أو بهما معاً كي يشهد بذلك عند الطلب منه . وفي حكم تحمّل الشهادة إذا دعي من له أهلية الشهادة لتحمّلها مع عدم خوف ترتّب ضرر غير مستحقّ به عليه أو على غيره من إخوانه قولان : الأوّل : وجوب التحمّل « 1 » ؛ وادّعي أنّه المشهور بين الفقهاء شهرة عظيمة « 2 » . وقد استدلّ له بقوله تعالى :
( وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا )
« 3 » . وبصحيح هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام في قول اللّه عزّوجلّ
( وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ )
قال : « قبل الشهادة » ، وقوله :
( وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ )
« 4 » ، قال : « بعد الشهادة » « 5 » . وبخبر داود بن سرحان عنه عليه‌السلام أيضا قال : « لا يأب الشاهد أن يجيب حين يدعى قبل الكتاب » « 6 » . وبخبر محمّد بن الفضيل عن أبي الحسن عليه‌السلام في قول اللّه عزّوجل :
( وَلا يَأْبَ الشُّهَداءُ إِذا ما دُعُوا )
« 7 » ، فقال : « إذا دعاك الرجل لتشهد له على دين أو حقّ لم ينبغ لك أن تقاعس « 8 » عنه » « 9 » . القول الثاني : عدم الوجوب ، ذهب إليه محمّد بن إدريس حيث قال : « والذي يقوى في نفسي أنّه لا يجب التحمّل ، وللإنسان أن يمتنع من الشهادة إذا دعي إليها ليتحمّلها ؛ إذ لا دليل على وجوب ذلك » « 10 » . ثمّ ناقش في الأدلّة التي استدلّ بها على الوجوب ، فأورد على الاستدلال
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 547 - 548 . الشرائع 4 : 137 - 138 . القواعد 3 : 502 . الدروس 2 : 123 . الرياض 13 : 364 - 367 . ( 2 ) جواهر الكلام 41 : 180 . ( 3 ) البقرة : 282 . ( 4 ) البقرة : 283 . ( 5 ) الوسائل 27 : 309 ، ب 1 من الشهادات ، ح 1 . ( 6 ) الوسائل 27 : 310 ، ب 1 من الشهادات ، ح 6 . ( 7 ) البقرة : 282 . ( 8 ) تقاعس عن الأمر ، أي تأخّر . الصحاح 3 : 964 . ( 9 ) الوسائل 27 : 311 ، ب 1 من الشهادات ، ح 7 . ( 10 ) السرائر 2 : 126 .