5 - تحمّل الزوج كفّارة إفطار الزوجة المكرهة على الوطء :
لو وطأ زوجته في شهر رمضان وهما صائمان فسد صومهما ، فإن كانت الزوجة مطاوعة له وجبت الكفّارة على كلّ منهما عن نفسه ، ويعزّر كلّ منهما بخمسة وعشرين سوطاً ، وأمّا لو كانت مكرهة كان على الزوج كفّارتان ، كفّارة عن نفسه وكفّارة أخرى يتحمّلها عن زوجته ولا كفارة عليها ، وكذلك يتحمّل التعزير عنها ، فيعزّر بخمسين سوطاً « 1 » .
وقد استدلّ على ذلك بخبر المفضّل بن عمر عن أبي عبد اللّه عليهالسلام في رجل أتى امرأته وهو صائم وهي صائمة ، فقال : « إن كان استكرهها فعليه كفّارتان ، وإن كانت طاوعته فعليه كفّارة وعليها كفّارة ، وإن كان أكرهها فعليه ضرب خمسين سوطاً نصف الحدّ ، وإن كانت طاوعته ضرب خمسة وعشرين سوطاً وضربت خمسة وعشرين سوطاً » « 2 » .
ولا فرق في الزوجة بين الدائم والمستمتع بها « 3 » .
( انظر : صوم ، كفّارة )
6 - تحمّل المصيبة :
يستحبّ لصاحب المصيبة أن يصبر عليها ويذكر في مصيبته ما جرى على الأنبياء والأوصياء خصوصاً ما جرى على سيّد الشهداء عليهالسلام وأهل بيته وأصحابه في كربلاء ؛ لأنّ اللّه أعدّ للصابرين من الأجر والثواب ، وأنّ اللّه تعالى صلّى على من أصيب بمصيبة فصبر « 4 » .
وورد في حديث عن الإمام علي عليهالسلام أنّه قال : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : من صبر على المصيبة حتى يردّها بحسن عزائها كتب اللّه له ثلاثمائة درجة ما بين الدرجة إلى الدرجة كما بين السماء والأرض » « 5 » .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 194 . القواعد 1 : 376 . جواهر الكلام 16 : 308 . تحرير الوسيلة 1 : 264 ، م 6 .
( 2 ) الوسائل 10 : 56 ، ب 12 ممّا يمسك عنه الصائم ، ح 1 .
( 3 ) المسالك 2 : 37 .
( 4 ) كشف الغطاء 2 : 303 . وهو يشير إلى قوله تعالى - في سورة البقرة آية 155 - 157 -( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ * أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ).
( 5 ) الوسائل 3 : 259 ، ب 76 من الدفن ، ح 17 .