فقد ذكر بعض الفقهاء أنّه لا يجب عليه البذل « 1 » .
ونوقش فيه بأنّ الضرر يندفع بالرجوع إلى المالك بعد نيّته مع عدم التمكّن من استيذانه ؛ لكونه وليّاً حينئذٍ بالنسبة إلى ذلك « 2 » .
( انظر : أمانة ، وديعة )
ح - - تحمّل الضرر في ترك قبول الولاية من قبل الحاكم الجائر :
قبول الولاية من قبل الجائر - وهي صيرورته والياً على قوم منصوباً من قبله - محرّم ؛ لأنّ الوالي من أعظم الأعوان للظالم ، ولكن لو أكره عليه بالتوعيد على تركها بما يوجب ضرراً بدنياً أو ماليّاً عليه أو على ما يتعلّق به بحيث يعدّ الإضرار به إضراراً به ، ويكون تحمّل الضرر عليه شاقّاً على النفس ، لا إشكال في جواز ارتكاب الولاية المحرّمة في نفسها « 3 » ؛ لعموم قوله تعالى :
( إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً )
« 4 » في الاستثناء من عموم
( لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكافِرِينَ أَوْلِياءَ )
« 5 » المذكور قبل ذلك .
( انظر : ولاية )
3 - تحمّل الإمام قراءة المأموم :
يتحمّل الإمام في صلاة الجماعة عن المأموم القراءة خاصّة « 6 » ؛ لأصالة عدم التحمّل في غير القراءة ، بل الإجماع عليه « 7 » .
وللنصوص التي منها : رواية الحسين ابن كثير عن أبي عبد اللّه عليهالسلام ، أنّه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام ، فقال : « لا ، إنّ الإمام ضامن للقراءة وليس يضمن الإمام صلاة الذين هم من خلفه إنّما يضمن القراءة » « 8 » .
ويترتّب على ذلك أحكام ، منها : جواز أو عدم جواز القراءة بالنسبة إلى المأموم ، ومنها : الإتيان بما عدا القراءة من
هامش
( 1 ) الروضة 4 : 234 .
( 2 ) الرياض 9 : 161 .
( 3 ) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) 2 : 85 . جامع المدارك 3 : 62 .
( 4 ) آل عمران : 28 .
( 5 ) آل عمران : 28 .
( 6 ) نهاية الإحكام 2 : 146 . جواهر الكلام 13 : 334 .
( 7 ) مهذّب الأحكام 7 : 273 .
( 8 ) الوسائل 8 : 353 ، ب 30 من صلاة الجماعة ، ح 1 .