استحباب قضائه وعدمه ، وقد نسب إلى الأكثر القول بالاستحباب « 1 » ، وذهب جماعة إلى المنع وعدم مشروعيّته « 2 » .
وأمّا غير الصلاة والصوم فلا يجب شيء منها على الولي ، من هنا ذكر الفقهاء في الحج أنّه لو تحقّقت الاستطاعة إلى الحجّ بالنسبة إلى شخص فقد استقرّ عليه وجوب الحجّ ، فإذا مات تخرج اجرة الحجّ من أصل تركته ويحجّ بها نيابة عنه .
هذا إذا كان له مال ، وأمّا إذا لم يكن للميّت مال فلا يجب على وليّه تحمّل ذلك عنه « 3 » ، على المشهور « 4 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 5 » ، بل يستحبّ الحجّ عنه لوليّه « 6 » ولغيره ؛ لأنّ الأصل براءة ذمّة الوليّ ، ولا يجب من تحمّل الوليّ الصلاة والصوم تحمّله للحجّ « 7 » .
ولكنّ العلّامة الحلّي نسب إلى ابن الجنيد القول بوجوب الحجّ على وليّه « 8 » .
وقد استدلّ له برواية ضريس عن الإمام الباقر عليهالسلام قال في رجل خرج حاجّاً حجّة الإسلام فمات في الطريق ، فقال : « إن مات في الحرم فقد أجزأت عنه حجّة الإسلام ، وإن مات دون الحرم فليقض عنه وليّه حجّة الإسلام » « 9 » .
وقد أجيب عنه :
أوّلًا : بحمله على الندب « 10 » .
وثانياً : بحمله على من استقرّ عليه الحجّ وقد خلّف مالًا يستأجر به من يحجّ عنه ، فلا تدلّ على وجوب المباشرة على الوليّ أو أن يستأجر عنه من مال نفسه « 11 » .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 5 : 197 .
( 2 ) المدارك 6 : 212 . الحدائق 13 : 301 . الرياض 5 : 439 - 440 .
( 3 ) الخلاف 2 : 253 ، م 16 . القواعد 1 : 407 . الدروس 1 : 325 . جواهر الكلام 17 : 328 . العروة الوثقى 4 : 474 - 475 ، م 109 . معتمد العروة ( الحج ) 1 : 341 - 342 .
( 4 ) كشف اللثام 5 : 126 .
( 5 ) الخلاف 2 : 254 ، م 16 .
( 6 ) القواعد 1 : 407 . الدروس 1 : 325 . كشف اللثام 5 : 126 . جواهر الكلام 17 : 328 . العروة الوثقى 4 : 474 - 475 ، م 109 . معتمد العروة ( الحج ) 1 : 341 - 342 .
( 7 ) المختلف 4 : 48 .
( 8 ) المختلف 4 : 47 - 48 .
( 9 ) الوسائل 11 : 68 ، ب 26 من وجوب الحج ، ح 1 .
( 10 ) مجمع الفائدة 6 : 90 . جواهر الكلام 17 : 328 .
( 11 ) المختلف 4 : 48 .