الأوّل : سقوط الحجّ عنه ؛ نظراً إلى أنّ التخلية لم تحصل ، إلّا أنّه يستحبّ تحمّله « 1 » .
وقد استدلّ له أيضا بأنّ المأخوذ على هذا الوجه ظلم لا ينبغي الإعانة عليه وأنّ من خاف من أخذ المال قهراً لا يجب عليه الحجّ وإن قلّ المال « 2 » .
القول الثاني : وجوب تحمّل بذل المال مع المكنة مطلقاً « 3 » .
قال المحقّق الحلّي : « ولو قيل : يجب التحمّل مع المكنة كان حسناً » « 4 » .
واختاره السيّد العاملي مستدلًّا عليه بتوقّف الواجب عليه ، فكان كأثمان الآلات « 5 » .
القول الثالث : التفصيل بين ما إذا كان طالباً لمال كثير موجب للإجحاف والضرر فلا يجب بذله ويسقط عنه الحجّ ؛ نظراً إلى أدلّة نفي الحرج .
وبين ما إذا كان قليلًا ولم يكن دفعه حرجياً ومشقّة عليه فيجب بذله ولا يسقط الحجّ عنه « 6 » .
قال السيّد الخوئي : « لابدّ من التفصيل بين ما إذا كان الضرر كثيراً ومعتدّاً به ، فلا يجب بذله ؛ لحكومة دليل نفي الضرر على جميع الأدلّة ، و . . . أنّ دليل لا ضرر يجري في الحجّ ونحوه من الأحكام الضررية إذا كان الضرر اللازم أزيد ممّا يقتضيه طبع الحجّ ، وبين ما إذا كان الضرر يسيراً أو قد لا يعدّ عرفاً من الضرر في بعض صوره . . . فلا يبعد القول بوجوب الحجّ ولزوم تحمّل ذلك الضرر اليسير ؛ لصدق تخلية السرب على ذلك » .
ثمّ قال : « ونظير ذلك بذل المال لأخذ جواز السفر ونحو ذلك ، بل ربّما تعدّ هذه الأمور من مصارف الحجّ وشؤونه » « 7 » .
( انظر : استطاعة ، حجّ )
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 411 - 412 . الجامع للشرائع : 175 . وانظر : تحرير الوسيلة 1 : 349 ، م 46 .
( 2 ) المدارك 7 : 62 . جواهر الكلام 17 : 292 .
( 3 ) الحدائق 14 : 142 .
( 4 ) الشرائع 1 : 228 .
( 5 ) المدارك 7 : 63 .
( 6 ) المعتبر 2 : 755 . التذكرة 7 : 90 . الدروس 1 : 313 - 314 . جامع المقاصد 3 : 134 . جواهر الكلام 17 : 292 . العروة الوثقى 4 : 430 - 431 ، م 67 .
( 7 ) معتمد العروة ( الحج ) 1 : 235 .