د - تحمّل المشقّة في الصوم :
يجب على كلّ مكلّف صيام شهر رمضان وكذا كلّ صوم واجب من النذر والكفّارة والعهد واليمين والقضاء ، ولا يجوز له الإفطار إذا كان معيّناً .
هذا إذا كان المكلّف متمكّناً من الصيام ، وأمّا إذا كان في الصوم مشقّة أو ضرر عليه أو على غيره ممّن يرتبط به فلا يجب ، من هنا رخصت الشريعة الإفطار للشيخ والشيخة والحامل والمرضعة القليلة اللبن والمريض وذي العطاش ، فهؤلاء لا يجب عليهم شرعاً تحمّل المشقّة والضرر في الصيام ويجوز لهم الإفطار « 1 » .
( انظر : صوم )
ه - - تحمّل المشقّة والضرر في طريق الحجّ :
ذكر بعض الفقهاء أنّ من شرائط وجوب الحجّ وجود الرفقة إن احتاج إليها ، وإمكان المسير ، بمعنى أن يكون الطريق آمناً ، أو يجد رفقة يأمن معهم علماً أو ظنّاً ، فلو تعسّر عليه ذلك ولو لوجود المشقّة في اللحاق بهم لا يجب عليه الحجّ ؛ لعدم وجوب تحمّل هذه المشقّة عليه « 2 » .
وكذا لو ضاق الوقت واحتاج في سفره إلى سير عنيف ليطوي المنازل وعجز عنه أو قدر عليه بمشقّة لا يجب عليه الحجّ ، ولا يجب عليه تحمّل المشقّة ؛ لفقد الشرط وسقط عنه الحجّ في عامه « 3 » .
وكذا ذكروا من جملة شرائط وجوب الحجّ الاستطاعة بإمكان السير بتخلية الطريق عن مانع من عدوٍّ يمنعه من السير إلى الحجّ ، فلو كان في الطريق عدوّ يخاف منه على النفس قتلًا أو جرحاً أو على البضع أو على المال جميعه أو ما يتضرّر به سقط عنه وجوب الحجّ ؛ للحرج وصدق عدم الاستطاعة وعدم تخلية السرب .
نعم ، لو كان في الطريق عدوّ يندفع ببذل مال له فقد اختلف الفقهاء في وجوب تحمّل بذل المال له حينئذٍ وعدم وجوبه على أقوال :
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 210 - 211 . القواعد 1 : 379 - 380 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 392 - 393 . تحرير الوسيلة 1 : 269 - 270 ، م 8 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 277 .
( 2 ) التذكرة 7 : 91 . كشف اللثام 5 : 116 .
( 3 ) الدروس 1 : 314 . جواهر الكلام 17 : 287 .