ب - تحمّل المشقّة أو الضرر في تحصيل الطهارة المائية :
ذكر الفقهاء من جملة مسوّغات التيمّم ما لو توقّف تحصيل الطهارة المائية على شراء الماء بثمن يضرّ بحاله ، فإنّه حينئذٍ لا يجب عليه تحمّل هذا الضرر بل ينتقل حكمه إلى التيمّم « 1 » .
وكذا إذا لزم من تحصيل الطهارة المائية مشقّة وضرر لمرض أو غيره ، أو يخاف العطش والهلاك لو استعمل الماء في الطهارة ، فلا يجب حينئذٍ تحمّل الضرر ، بل ينتقل الحكم إلى التيمّم .
وكذا لو توقّف الحصول على الماء على النزول في البئر وإخراج الماء منه وكان فيه مشقّة ، أو على حركة يضعف عنها لكبر أو مرض « 2 » ، أو النزول من راحلته والبحث عنه مع خوفه من اللصّ أو السبع « 3 » .
( انظر : تيمم )
ج - - تحمّل المشقّة في الصلاة :
لا يجب تحمّل المشقّة ولا الضرر في أداء أجزاء الصلاة وواجباتها ، ومن أمثلة ذلك وجوب الصلاة قائماً مستقلًّا مستقرّاً ، فإنّه مع عدم التمكّن من ذلك يصلّي منحنياً مع عدم التمكّن من الانتصاب ، ومعتمداً مع عدم التمكّن من الاستقلال ، ومضطرباً مع عدم التمكّن من الاستقرار ، وقاعداً مع عدم التمكّن من القيام أصلًا ، وكذا إذا لم يتمكّن من القعود صلّى مستلقياً ، وإذا لم يتمكّن من الركوع والسجود أومأ إليهما .
وقد اعتبروا المقياس والمدار نفس المكلّف ، فإنّه أعلم بما يطيقه ، ولا يعتبر التعذّر ، بل تجزي المشقّة الشديدة التي لا تتحمّل عادة ، أو الخوف من زيادة المرض أو طول البرء « 4 » .
وتفصيل ذلك في محالّه .
هامش
( 1 ) الشرائع 1 : 47 . القواعد 1 : 237 . المدارك 2 : 188 . جواهر الكلام 5 : 97 . العروة الوثقى 2 : 169 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 134 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 98 .
( 2 ) المنتهى 3 : 35 - 36 . الرياض 2 : 290 - 291 . جواهر الكلام 5 : 96 . العروة الوثقى 2 : 169 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 134 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 97 .
( 3 ) الشرائع 1 : 47 . القواعد 1 : 237 . المدارك 2 : 190 . الرياض 2 : 291 . جواهر الكلام 5 : 102 . العروة الوثقى 2 : 169 ، م 14 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 134 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 98 .
( 4 ) انظر : جواهر الكلام 9 : 257 .