تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
بأنّ البذل إباحة فيكفي فيه الإيقاع ، بخلاف الهبة فإنّها اكتساب ، وهو غير واجب للحجّ « 1 » . وتفصيل ذلك في محلّه . ( انظر : حجّ )

2 - تحمّل المشقّة أو الضرر :

الشريعة المقدّسة سهلة سمحاء ، وقد نفت نصوصها في الجملة العسر والحرج والضرر والمشقّة كما في قوله تعالى :
( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ )
« 2 » ، وقوله تعالى :
( وَما ) ( جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )
« 3 » . وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » « 4 » ، وغير ذلك . من هنا تأثرت الكثير من الأحكام الشرعية بذلك ، ويعبّر عن هذه الآيات والروايات بأدلّة أو عمومات نفي العسر والحرج والضرر . وقد صرّح بذلك الفقهاء في موارد من الفقه نشير إلى بعضها إجمالًا مع الإحالة إلى محالّها :

أ - تحمّل المشقّة في غسل عضو عليه جبيرة :

لو كان على بعض أعضاء الوضوء جبيرة وكان رفعها وغسل نفس البشرة موجباً للمشقّة لا يجب تحمّلها برفعها ، بل يمسح على الجبيرة « 5 » بلا خلاف ، بل ادّعي الإجماع عليه « 6 » . وقد ورد في خبر عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه‌السلام : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه عزّوجلّ ، قال اللّه تعالى
( وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )
« 7 » ، امسح عليه » « 8 » . ( انظر : جبيرة ، وضوء )
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 134 . الرياض 6 : 45 . ( 2 ) البقرة : 185 . ( 3 ) الحجّ : 78 . ( 4 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 ، 4 ، وليس فيهما : « في الإسلام » . ( 5 ) الشرائع 1 : 23 . القواعد 1 : 205 . المدارك 1 : 237 . الرياض 1 : 257 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 40 - 41 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 30 . ( 6 ) جواهر الكلام 2 : 293 . ( 7 ) الحجّ : 78 . ( 8 ) الوسائل 1 : 464 ، ب 39 من الوضوء ، ح 5 .