بأنّ البذل إباحة فيكفي فيه الإيقاع ، بخلاف الهبة فإنّها اكتساب ، وهو غير واجب للحجّ « 1 » .
وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : حجّ )
2 - تحمّل المشقّة أو الضرر :
الشريعة المقدّسة سهلة سمحاء ، وقد نفت نصوصها في الجملة العسر والحرج والضرر والمشقّة كما في قوله تعالى :
( يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ )
« 2 » ، وقوله تعالى :
( وَما ) ( جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )
« 3 » .
وقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » « 4 » ، وغير ذلك .
من هنا تأثرت الكثير من الأحكام الشرعية بذلك ، ويعبّر عن هذه الآيات والروايات بأدلّة أو عمومات نفي العسر والحرج والضرر .
وقد صرّح بذلك الفقهاء في موارد من الفقه نشير إلى بعضها إجمالًا مع الإحالة إلى محالّها :
أ - تحمّل المشقّة في غسل عضو عليه جبيرة :
لو كان على بعض أعضاء الوضوء جبيرة وكان رفعها وغسل نفس البشرة موجباً للمشقّة لا يجب تحمّلها برفعها ، بل يمسح على الجبيرة « 5 » بلا خلاف ، بل ادّعي الإجماع عليه « 6 » . وقد ورد في خبر عبد الأعلى مولى آل سام ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليهالسلام : عثرت فانقطع ظفري فجعلت على إصبعي مرارة ، فكيف أصنع بالوضوء ؟ قال : « يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه عزّوجلّ ، قال اللّه تعالى
( وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ )
« 7 » ، امسح عليه » « 8 » .
( انظر : جبيرة ، وضوء )
هامش
( 1 ) المسالك 2 : 134 . الرياض 6 : 45 .
( 2 ) البقرة : 185 .
( 3 ) الحجّ : 78 .
( 4 ) الوسائل 18 : 32 ، ب 17 من الخيار ، ح 3 ، 4 ، وليس فيهما : « في الإسلام » .
( 5 ) الشرائع 1 : 23 . القواعد 1 : 205 . المدارك 1 : 237 . الرياض 1 : 257 . المنهاج ( الحكيم ) 1 : 40 - 41 . المنهاج ( الخوئي ) 1 : 30 .
( 6 ) جواهر الكلام 2 : 293 .
( 7 ) الحجّ : 78 .
( 8 ) الوسائل 1 : 464 ، ب 39 من الوضوء ، ح 5 .