تحت عنوان يباينه مفهوماً « 1 » .
وهناك مسائل أخرى كثيرة تعرّض لها الفقهاء تحت عنوان تحليل الأمة من قبيل : صيغة التحليل ، ومشروعية تحليل الأمة للعبد ، وعدد الإماء التي يجوز تحليلها ، وتحليل الأمة المسلمة والمؤمنة للكافر والمخالف ، وغير ذلك .
وتفصيل ذلك كلّه موكول إلى محلّه .
( انظر : أمة ، نكاح )
8 - التحليل في السباق :
ذهب بعض فقهاء الجمهور « 2 » وبعض الخاصة « 3 » إلى أنّه إذا كان السّبَق في السباق - وهو العوض الذي يجعل للفائز - من المتسابقين كلاهما ، لا يصح إلّا بالمحلّل ؛ لأنّه بدونه يكون قماراً ، بخلاف ما إذا بذله الإمام أو غيره أو أحد المتسابقين ؛ فإنّه لا يحتاج حينئذٍ إلى المحلّل .
ومرادهم من المحلّل هو شخص ثالث يدخل مع المتسابقين ويجري فرسه معهما . ولا يبذل معهما شيئاً من العوض ، وإذا سبق أخذ الجائزة كلّها أو حسب ما يتّفقوا عليه ، وإذا سبق مع غيره اقتسما الجائزة بالسوية « 4 » ، وإن لم يسبق لم يغرم .
ومستند القول بإدخال المحلّل ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنّه قال : « من أدخل فرساً بين فرسين وقد أمن من أن يسبق فهو قمار ، ومن أدخل فرساً بين فرسين وهو لا يأمن أن يسبق فليس بقمار » « 5 » .
إلّا أنّ الرواية ضعيفة سنداً « 6 » ، مضافاً إلى إطلاق ما دلّ على مشروعية السباق « 7 » . ومنع كون العقد حينئذٍ قماراً من دون المحلّل ، ولذا أفتى أغلب فقهاء مدرسة أهل البيت عليهمالسلام بجوازه وعدم اشتراط المحلّل « 8 » . وتفصيل ذلك في محلّه .
( انظر : سبق ورماية )
هامش
( 1 ) جواهر الكلام 30 : 303 .
( 2 ) انظر : المجموع 15 : 131 ، 150 .
( 3 ) نقله عن ابن الجنيد في المختلف 6 : 220 . وانظر : المهذب 1 : 332 . الجامع للشرائع : 336 .
( 4 ) انظر : الامّ 4 : 230 .
( 5 ) السنن الكبرى ( البيهقي ) 10 : 20 .
( 6 ) الرياض 9 : 414 .
( 7 ) جواهر الكلام 28 : 225 .
( 8 ) انظر : جامع المقاصد 8 : 333 . الرياض 9 : 414 . جواهر الكلام 28 : 225 .