فيه « 1 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » ؛ لقوله تعالى :
( الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ . . .
* فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ )
« 3 » . وللأخبار المتواترة « 4 » ، من قبيل ما رواه محمّد بن إسماعيل بن بزيع عن الإمام الرضا عليهالسلام قال : « البكر إذا طلّقت ثلاث مرّات وتزوّجت من غير نكاح فقد بانت منه ، ولا تحلُّ لزوجها حتى تنكح زوجاً غيره » « 5 » .
وأمّا الأمة فيكفي في تحريمها تطليقها مرّتين بلا خلاف فيه « 6 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 7 » ؛ للنصوص المتواترة « 8 » كصحيحة بريد العجلي عن أبي عبد اللّه عليهالسلام في الأمة يطلّقها زوجها تطليقتين ، ثمّ يشتريها ، قال : « لا ، حتى تنكح زوجاً غيره » « 9 » .
ولا فرق في ذلك بين كون المطلّق حرّاً أو عبداً « 10 » ؛ للروايات المستفيضة ، بل لعلّها متواترة « 11 » ، كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : سألته عن حرّ تحته أمة ، أو عبد تحته حرّة ، كم طلاقها ؟ وكم عدّتها ؟ فقال : « السنّة في النساء في الطلاق ، فإن كانت حرّة فطلاقها ثلاثاً وعدّتها ثلاثة أقراء ، وإن كان حرّ تحته أمة فطلاقها تطليقتان وعدّتها قرئان » « 12 » .
وقد تعرّض الفقهاء هنا إلى عدّة مسائل وفروع ، من قبيل احتساب الطلقات إذا تخلّلها نكاح زوج آخر وعدمه ، أو إذا تخلّلها عتق في الأمة ، وأنّه إذا بلغ الطلاق تسعاً في الحرّة وستّاً في الأمة ، فإنّه يتحقّق التحريم المؤبّد ، وكذلك تعرّضوا لشروط التحليل ، من قبيل بلوغ المحلّل والوطء قبلًا ، وأن يكون نكاح المحلّل بعقد صحيح دائم وغير ذلك .
وتفصيل ذلك كلّه يأتي في محلّه .
( انظر : طلاق )
هامش
( 1 ) الحدائق 25 : 332 . جواهر الكلام 30 : 14 . النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) : 412 .
( 2 ) كشف اللثام 8 : 81 . جواهر الكلام 30 : 14 .
( 3 ) البقرة : 229 ، 230 .
( 4 ) جواهر الكلام 30 : 17 .
( 5 ) الوسائل 22 : 110 ، ب 3 من أقسام الطلاق ، ح 1 .
( 6 ) جواهر الكلام 30 : 17 .
( 7 ) كشف اللثام 8 : 81 . جواهر الكلام 30 : 17 .
( 8 ) جواهر الكلام 30 : 17 .
( 9 ) الوسائل 22 : 164 ، ب 26 من أقسام الطلاق ، ح 3 .
( 10 ) كشف اللثام 8 : 83 .
( 11 ) جواهر الكلام 32 : 167 - 168 .
( 12 ) الوسائل 22 : 159 ، ب 24 من أقسام الطلاق ، ح 2 .