تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
مع أنّ بالإمكان إدخال التحليل في ملك اليمين ؛ بمعنى ملك المنفعة ، فتكون الآية الكريمة شاملة لملك الرقبة والمنفعة معاً . وثانياً : بروايات قيل : إنّها دالّة على بطلان التحليل ، كمضمرة علي بن يقطين ، قال : سألته عن الرجل يحلّ فرج جاريته ؟ قال : « لا احبّ ذلك » « 1 » . ونوقش فيها بظهورها في الكراهة التي ذكر بعضهم بأنّها تزول باشتراط حرّية الولد « 2 » . ثمّ إنّهم اختلفوا في حقيقة التحليل ، فالمشهور أنّه تمليك منفعة وهو داخل في ملك اليمين « 3 » ؛ لقوله تعالى :
( إِلَّا ) ( عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ )
« 4 » ، لا أنّه عقد نكاح كما هو المنسوب إلى السيّد المرتضى ؛ لأنّ الآية الكريمة حصرت مشروعية الاستمتاع بالأزواج وبملك اليمين ، وحيث لم تتوفّر خصوصيّات العقد الدائم والمنقطع في تحليل الإماء - كافتراق الزوجين بالطلاق أو الفسخ ، ووجوب المهر بالدخول - فلم يبق إلّا إدخاله في ملك اليمين بتوسيع دائرته ليشمل تمليك المنفعة أيضا . وقد عبّر بعضهم بدلًا من تمليك المنفعة بتمليك الانتفاع المستلزم لعدم جواز نقله إلى الغير « 5 » . وهناك من رفض كلا التفسيرين مدّعياً مخالفتهما لارتكاز المتشرّعة ومفسّراً التحليل بإباحة الانتفاع بدلًا من تمليك الانتفاع أو المنفعة . وعليه فإمّا أن يخصّص المنع الوارد في الآية الكريمة ويعتبر التحليل مستقلًّا عن عقد النكاح وملك اليمين كما اختاره البعض « 6 » ، وإمّا أن توسّع دائرة ملك اليمين لتشمل الإذن في الاستمتاع بها كما مال إليه آخر « 7 » ، أو يعتبر التحليل داخلًا في ملك اليمين حكماً لا موضوعاً كما ذهب إليه ثالث ؛ مستدلًّا له بعدم معقولية إدخال الإباحة ورفع المنع
هامش
( 1 ) الوسائل 21 : 127 ، ب 31 من نكاح العبيد والإماء ، ح 7 . ( 2 ) جواهر الكلام 30 : 297 . وانظر : النهاية : 494 . ( 3 ) انظر : مستمسك العروة 14 : 342 . ( 4 ) المؤمنون : 6 . ( 5 ) انظر : مستمسك العروة 14 : 342 . ( 6 ) مباني العروة ( النكاح ) 2 : 119 . وانظر : مستمسك العروة 14 : 342 - 343 . ( 7 ) انظر : مستمسك العروة 14 : 342 .