تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠

3 - تحليل الصلاة بالتسليم :

لا إشكال « 1 » في أنّ تحليل الصلاة والخروج منها بالتسليم « 2 » ؛ وذلك لعدّة روايات « 3 » ، منها : ما رواه القدّاح عن أبي عبد اللّه عليه‌السلام قال : « قال رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم : افتتاح الصلاة الوضوء ، وتحريمها التكبير ، وتحليلها التسليم » « 4 » . ولا يعتبر في تحليل الصلاة بالتسليم نيّة الخروج من الصلاة ، ولا ترك قصد عدم الخروج ؛ وذلك لإطلاق الأدلّة ، فما يقع به التحليل والمأمور به هو ذات السلام لا المعنون بالخروج ليجب قصده . نعم ، هو متّصف بالمخرجية في اعتبار الشرع ، فالخروج حكم قهري مترتّب عليه لا أنّه جزء مقوّم له ومأخوذ في الموضوع ليلزم تعلّق القصد به ، وبهذا يتّضح عدم قدح قصد عدم الخروج فضلًا عن اعتبار قصد الخروج « 5 » . إلّا أنّه مع هذا ذهب السيّد اليزدي إلى أنّ الأحوط ترك قصد عدم الخروج ، بل لو قصد ذلك فالأحوط إعادة الصلاة « 6 » . ( انظر : تسليم )

4 - التحليل من الإحرام :

يحرم على الحاج بالإحرام عدّة أمور يعبّر عنها بمحرّمات الإحرام أو تروك الإحرام لا يتحلّل منها إلّا بمنسك خاص ، فيتحلّل من عمرة التمتّع بالتقصير ، فإذا قصّر أحلّ من كلّ شيء حرم عليه بالإحرام إلّا الصيد ؛ لكونه في الحرم فهو محرّم من هذه الجهة ، فلو خرج من الحرم كان مباحاً له . أمّا العمرة المفردة فلها تحلّلان : أحدهما : الحلق أو التقصير ، وبه يحصل التحلّل من كلّ شيء غير النساء . والثاني : طواف النساء وبه يتحلّل من النساء . وأمّا التحلّل من الحجّ فعلى ثلاثة مراحل ، فإنّه إذا فرغ الحاجّ من الذبح يحلق أو يقصّر إن كان حجّه غير صرورة ، وإلّا فعليه الحلق على المشهور . وأمّا
هامش
( 1 ) مباني المنهاج 4 : 595 . ( 2 ) جواهر الكلام 10 : 284 . ( 3 ) انظر : الوسائل 6 : 415 ، ب 1 من التسليم . ( 4 ) الوسائل 6 : 415 ، ب 1 من التسليم ، ح 1 . ( 5 ) مستند العروة ( الصلاة ) 4 : 360 . ( 6 ) العروة الوثقى 2 : 597 ، م 2 .