تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
خاصّة بما يريان ، وكذا قال العلّامة الحلّي في موضع آخر : « وينفذ حكم الحاكم على الإمام ، فليس للإمام أن يقضي بما فوقه ، وله أن يقضي بما دونه » « 1 » ، فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم قضى بالمنّ الذي ما دون حكم سعد بن معاذ . لكنّه تردّد في ذيل كلامه في مورد الرجوع من القتل إلى الاسترقاق ، حيث قال : « فإن قضى بغير القتل فليس للإمام القتل ، وإن قضى بالقتل ، فهل له الاسترقاق وفيه ذلّ مؤبّد ؟ للشافعيّة وجهان » « 2 » . إلّا أنّ ظاهر عبارة المحقّق النجفي جواز الرجوع من القتل إلى المنّ للحَكَم أيضا ، قال : « ولو أريد المنّ على من حكم عليه بالقتل جاز ، كما يحكى عن ثابت بن قيس الأنصاري « 3 » . . . » « 4 » . وكذا تنظّر في عدم رجوع الحَكَم من القتل إلى الاسترقاق « 5 » . هذا ، ومن لوازم نفوذ الحكم أيضا عدم الخلل به بعد موت الحكم أو فقد عقله أو عروض النسيان عليه « 6 » .

13 - أثر إسلام الكفّار في التحكيم :

لو أسلم الكفّار قبل الحُكم عصموا أموالهم ودماءهم وذراريهم من الاستغنام والقتل ؛ ضرورة أنّهم أسلموا وهم أحرار لم يسترقّوا وأموالهم لم تغنم ؛ لاندراجهم حينئذٍ في قاعدة : ( من أسلم حقن ماله ودمه ) « 7 » . وأمّا لو أسلموا بعد الحكم ، فلو حكم بالقتل والسبي وأخذ المال ، نفذ الحكم إلّا القتل فإنّهم لا يقتلون ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « . . . أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا : لا إله إلّا اللّه ، فإذا قالوها عصموا منّي دماءهم . . . » « 8 » . أمّا عدم سقوط سبي الذرّية والنساء ؛ لثبوت ذلك عليهم بالحكم قبل الإسلام ،
هامش
( 1 ) التذكرة 9 : 118 . ( 2 ) التذكرة 9 : 118 . ( 3 ) البحار 20 : 276 - 277 . ( 4 ) جواهر الكلام 21 : 115 . ( 5 ) جواهر الكلام 21 : 115 . ( 6 ) كشف الغطاء 4 : 348 . ( 7 ) جواهر الكلام 21 : 116 . ( 8 ) المستدرك 18 : 206 ، ب 1 من القصاص في النفس ، ح 5 . سنن ابن ماجة 2 : 1295 ، ح 3927 .