تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
أو أخذ الجزية أو مال أو نحو ذلك ، كما لو حكم بقتل الرجال وسبي النساء والذرّية وغنيمة المال ، كقضيّة سعد ، وادّعى العلّامة الإجماع فيه « 1 » . وكذا لو حكم باسترقاق الرجال وسبي النساء والذرّية وأخذ المال ، أو حكم بالمنّ على الرجال والنساء والذرّية وترك السبي مطلقاً ؛ إذ قد تكون المصلحة في ذلك ، فكما يجوز للإمام عليه‌السلام المنّ كذلك يجوز للحاكم بعد فرض مشروعيّة حكمه . ولو حكم بأن يعقدوا عقد الذمّة ويؤدّوا الجزية جاز أيضا ؛ لأنّهم رضوا به ولزمهم أن ينزلوا على حكمه . ولو حكم بالفداء مضى حكمه « 2 » . وقد ذكر بعض الفقهاء كون القرآن الكريم وباقي الكتب السماويّة في زمرة ما يحكم به الحكم ، وكره الشيخ الطوسي الإنزال عليه ؛ لعدم كون هذا الحكم منصوصاً فيها ، فيحصل فيه الاختلاف « 3 » . وقوّى كاشف الغطاء جوازه ، وأضاف إليها كتب الحديث وأقوال الموتى حتى المسطورة في كتبهم « 4 » .

12 - نفوذ حكم الحكم :

لا خلاف بين الفقهاء في لزوم عقد التحكيم إذا كان مستوفياً لشروطه ، فيكون الحكم نافذاً على الطرفين لا يجوز نقضه « 5 » ، كما لا يجوز للحاكم الرجوع عنه إلّا إذا كان مشروطاً بالخيار لزمان معيّن أو في حالة معيّنة « 6 » . وأمّا ما حكي عن ثابت بن الأنصاري - من أنّه سأل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يهب له الزبير ابن باطا اليهودي ففعل ، بعد حكم سعد عليهم بقتل الرجال « 7 » - فقد صرّح الشيخ الطوسي « 8 » والعلّامة الحلّي « 9 » بأنّه ناظر إلى جواز الرجوع للنبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام عليه‌السلام
هامش
( 1 ) التذكرة 9 : 115 . ( 2 ) التذكرة 9 : 115 - 116 . جواهر الكلام 21 : 114 - 115 . وانظر : المبسوط 1 : 554 . كشف الغطاء 4 : 246 . ( 3 ) المبسوط 1 : 555 . ( 4 ) كشف الغطاء 4 : 348 . ( 5 ) انظر : التذكرة 9 : 115 . ( 6 ) انظر : كشف الغطاء 4 : 348 . ( 7 ) انظر : المجموع 19 : 323 . الحاوي الكبير 14 : 280 - 281 . ( 8 ) المبسوط 1 : 554 . ( 9 ) التذكرة 9 : 115 .