في الحُكم لا كلام فيه ، وأمّا مع الاختلاف فلا ينفذ « 1 » .
هذا مع ملاحظة الاجتماع ، ولكن يجوز عند بعض الفقهاء استناد الحكم إلى اثنين أو أكثر على أن يكون كلّ واحد منهما مستقلًّا ، وحينئذٍ عند الاختلاف يكون التخيير بيد المسلمين أو الكفّار ؛ لإطلاق الأدلّة « 2 » .
8 - تسلسل الحكّام :
الظاهر عدم المانع من تسلسل الحكّام ما لم يلزم التعطيل ، فإذا حكم بجعل آخر مضى حكمه « 3 » .
9 - إخراج الحَكَم نفسه من التحكيم :
صرّح غير واحد من الفقهاء بجواز خروج الحَكَم نفسه من التحكيم ؛ للأصل ، ولأنّه لا يجب الحكم عليه ولو بعد قبول التحكيم ، فجاز أن يخرج باختياره « 4 » .
10 - موت الحَكَم :
لو مات الحكم قبل أن يحكم لم يحكم غيره ، ويبطل الأمان ويردّ الكفّار إلى مأمنهم بلا خلاف فيه ؛ ضرورة عدم ما اتّفقوا عليه من الحاكم الشخصي والفرض أنّهم نزلوا على حكمه .
نعم ، لو اتّفقوا ثانياً على حاكم آخر جامع للشرائط جاز ونفذ حكمه ؛ لعموم الأدلّة ، فلو نزلوا على حكمين أو أكثر فمات أحدهما أو أحدهم بطل حكم الباقي أو الباقين في فرض لحاظ الاجتماع ، كالوصيّين المراد كون الوصيّ مجموعهما ، إلّا مع الاتّفاق على هذا الحكم أو يعيّنوا غيره « 5 » .
11 - ما يحكم به الحَكَم :
لا إشكال في كون ما يحكم به الحَكَم موافقاً لما قرّره الشارع فيهم مع ملاحظة مصلحة المسلمين ، فيجوز أن يحكم بالنفوس أو الأعراض أو الأموال ، أو المركّب منها ، أو بالمنّ عليهم والعفو عنهم ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 555 . كشف الغطاء 4 : 346 . جواهر الكلام 21 : 114 .
( 2 ) جواهر الكلام 21 : 114 .
( 3 ) كشف الغطاء 4 : 347 .
( 4 ) التذكرة 9 : 118 . جواهر الكلام 21 : 115 .
( 5 ) جواهر الكلام 21 : 113 - 114 . وانظر : المبسوط 1 : 553 - 554 ، 555 . التذكرة 9 : 114 ، 115 .