6 - شروط الحَكَم :
ذكر الفقهاء للحكم - عدا النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإمام عليهالسلام - شروطاً بعضها متّفق عليها وبعضها مختلف فيها ، فمن الشروط التي لا ريب في اعتبارها عندهم : البلوغ والعقل والإسلام والعدالة « 1 » ، فلا عبرة بحكم الصبيّ والمجنون والسكران ونحوهم .
والكافر لا شفقة له بأمور المسلمين « 2 » ، وكذا الفاسق ليس محلّ ائتمان لما هو دون ذلك ، بل هو ظالم ، فيدخل تحت قوله تعالى :
( وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ )
« 3 » .
نعم ، تعرّض جملة منهم إلى جواز تحكيم المحدود في القذف لو تاب واجتمعت الشرائط فيه « 4 » .
ومن شروط الحكم أن يكون معيّناً ، فإن عيّن من قبل الإمام عليهالسلام أو نائبه جاز ؛ لأنّه لا يعيّن إلّا من يصلح ، وأمّا تفويض تعيينه للكفّار فهو جائز أيضا ولكن مقبوليّته متوقّفة على كون الحَكَم جامعاً للصفات « 5 » .
ولو لم يكن فلا ريب في عدم مقبوليّته ، ولكن في بطلان العقد المزبور وعدمه وجهان ، وقوّى المحقّق النجفي الثاني « 6 » ، لكنّه استظهر أيضا عدم جواز التراضي بين الجميع بحكم غير صالح « 7 » .
وقد أضيف لهذه الشروط المعرفة بالأحكام الفقهيّة التي تتعلّق بالجهاد « 8 » ، وبطريق الحكم ولو بالتقليد « 9 » ، وبالمصالح الحاضرة والمتأخّرة « 10 » .
وأمّا الشروط التي اختلف فيها فهي الذكوريّة والحرّية فقد ذهب جماعة إلى اعتبارهما « 11 » ؛ لأنّ المرأة والعبد قاصران
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 553 . الشرائع 1 : 316 . التذكرة 9 : 113 . المسالك 3 : 35 - 36 .
( 2 ) التذكرة 9 : 113 . جواهر الكلام 21 : 112 .
( 3 ) هود : 113 .
( 4 ) المبسوط 1 : 553 . التذكرة 9 : 114 . جواهر الكلام 2 : 112 .
( 5 ) المبسوط 1 : 553 . التذكرة 9 : 114 .
( 6 ) جواهر الكلام 21 : 113 .
( 7 ) جواهر الكلام 21 : 114 .
( 8 ) التذكرة 9 : 113 - 114 .
( 9 ) كشف الغطاء 4 : 347 .
( 10 ) الدروس 2 : 37 . جواهر الكلام 21 : 112 .
( 11 ) المبسوط 1 : 553 . التذكرة 9 : 113 . حاشية الإرشاد ( حياة المحقّق الكركي ) 9 : 296 . المسالك 3 : 36 .