أهلهما على الأحوط » « 1 » .
والظاهر أنّ هذا رأي كل من لا يشترط كونهما من الأهلين ، أمّا من اشترط ذلك فقد يقول بعدم الجواز هنا ، ولذا قال السيّد العاملي : « قد يناقش فيه بعدم تعلّق الأمر بذلك » « 2 » .
وقيّده السيّد الطباطبائي - بعد أن اختار الاختصاص بالأهل - بأنّه « ليس لهما حكم المبعوث من أهلهما من إمضاء ما حكما عليهما ؛ لمخالفة الأصل ، فيقتصر فيه على مورد النص ، ويكون حكمهما حينئذٍ الاقتصار على ما أذن به الزوجان وفيه وُكّلا ، وليس لهما من التحكيم الذي هو حكم الحكمين . . . شيء جدّاً ، وفي حكم فقد الأهل توقّف الإصلاح على الأجنبيّين » « 3 » .
ونوقش فيه بأنّه من غرائب الكلام ، ويمكن دعوى الإجماع على خلافه ، مضافاً إلى ظهور النصوص في عموم الحكم للزوجين ذي الأهل وغيرهم « 4 » .
6 - اعتبار رضا الزوجين بهما :
الظاهر عدم اعتبار رضا الزوجين في بعثهما بناءً على التحكيم ؛ ضرورة كون ذلك سياسة شرعيّة .
نعم ، قد يقال باعتبار رضاهما على التوكيل ، وإن امتنعا فالحاكم لا يجبرهما على التوكيل « 5 » ، مع احتمال عدمه أيضا ؛ بمعنى أنّهما مع الامتناع يجوز للحاكم أن يوكّل عنهما قهراً « 6 » .
7 - وظيفة الحكمين وحدود صلاحيّتهما :
يجب على الحكمين الاجتهاد في النظر والبحث عن حال الزوجين والسبب الباعث على الشقاق بينهما ومحاولة إيجاد السبل الكفيلة في التأليف بينهما مهما أمكن .
ثمّ إنّه بناءً على التوكيل فإنّ ما حكما به يدور مدار ما وكّلهما فيه الزوجان كما هو مقتضى التوكيل .
هامش
( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 282 ، م 1366 .
( 2 ) نهاية المرام 1 : 431 .
( 3 ) الرياض 10 : 481 .
( 4 ) جواهر الكلام 31 : 213 .
( 5 ) انظر : المبسوط 3 : 614 .
( 6 ) انظر : المختصر النافع : 215 . كشف اللثام 7 : 521 . الرياض 10 : 480 - 481 . جواهر الكلام 31 : 214 .